اعتبر البطريرك الماروني بشارة الراعي أنه ”في الجنوب، ما زال أهلنا يدفعون ثمن الاعتداءات والتصعيد. لذلك نرفع الصلاة من أجل الضحايا والمتضررين، ومن أجل حماية أهلنا وأرضنا، ووقف الاعتداءات، وعودة الاستقرار إلى القرى والبيوت، لكي يبقى أهله في أرضهم آمنين مكرّمين. ونتطلع إلى أن تُثمر المفاوضات الجارية حلًّا ثابتًا يحفظ لبنان وحقوقه، ويؤدي إلى وقف الاعتداءات والانسحاب من أرضه واستعادة كامل سيادته. فما زالت المحادثات التي جرت في روما تبحث في هذه الملفات ولم تصل بعد إلى الحل المنشود“.
وأكد أن الدولة وحدها يجب أن تكون صاحبة السيادة والقرار على كامل أراضيها، وأن يكون الجيش والمؤسسات الشرعية ضمانة وحدة الوطن وأمنه واستقراره. فالوطن لا يقوم بقرارين، والدولة لا تستقيم بسلطات متوازية، والسيادة لا تتجزأ. فالسيادة تعني بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وأن يكون القرار بيد المؤسسات الشرعية وحدها. ونقف إلى جانب الجيش اللبناني في مهمته الوطنية، ونريده قويًا قادرًا على حماية الحدود وتثبيت الاستقرار وبسط سلطة الدولة، لأنه جيش الوطن ومؤسسة لجميع اللبنانيين.
وأضاف: ”أما العدالة، فلا يجوز أن تصبح وجهة نظر أو تسوية سياسية. والعدالة لا تكون طائفية ولا انتقائية، ولا تميّز بين مواطن وآخر. القانون يجب أن يكون واحدًا، والعدالة واحدة، وكرامة الناس واحدة. ونؤكد بصورة خاصة أن تُعالج الملفات الوطنية بعيدًا عن الحسابات السياسية والطائفية، وبمساواة أمام القانون. فلا عدالة إذا اختلف الميزان باختلاف الأشخاص والطوائف والمواقع، ولا دولة إذا أصبح الحق خاضعًا للحسابات والمصالح الخاصة والفئوية؟”.


