
| زينب عوض |
عاد أكثر من 90% من سكان صور إلى مدينتهم، وعادت معهم الحركة إلى الأسواق والمطاعم والمقاهي، وصولاً إلى موسم سياحي يستعيد زخمه بوتيرة متسارعة. لكن خلف هذا المشهد، لا تزال المدينة تحمل جزءًا من أعباء الحرب، فهناك نحو 2700 نازح يقيمون حتى اليوم في 10 مراكز إيواء، فيما يفرض اقتراب العام الدراسي إخلاء المدارس وإيجاد أماكن بديلة لمن لا يستطيعون العودة إلى قراهم المدمّرة والمحتلة.
بعد أشهر من النزوح، استعادت صور تدريجياً نبض الحياة. وعاد إلى المدينة أكثر من 90% من سكانها المقيمين، والبالغ عددهم نحو 60 ألف نسمة، فيما أعاد عدد من المؤسسات فتح أبوابه، ما أعاد الحركة إلى الشوارع والأسواق.
غير أن عودة المدينة لا تعني انتهاء تبعات الحرب. فصور، التي استقبلت عشرات آلاف النازحين من القرى المدمّرة والمحتلة، لا تزال تواجه تحديات تتصل بالسكن والتعليم وترميم الأبنية المتضررة، بالتوازي مع اقتراب بدء العام الدراسي والحاجة إلى إعادة المدارس المستخدمة كمراكز إيواء إلى وظيفتها الأساسية.
7 آلاف عائلة نازحة
بحسب نائب رئيس بلدية صور علوان شرف الدين، نزح نحو 28 ألف شخص جرّاء العدوان الإسرائيلي إلى مدينة صور ومحيطها، موزعين على نحو سبعة آلاف عائلة. ولا يزال نحو 2700 منهم يقيمون في عشرة مراكز إيواء، بعدما كان عدد المراكز 13. وبدأت البلدية بجمع النازحين في عدد أقل من المراكز، تمهيداً لإخلاء المدارس داخل المدينة وإعادتها إلى وظيفتها التعليمية مع اقتراب شهر أيلول.
بالتوازي، يقول شرف الدين، تعمل البلدية على تجهيز عدد من المدارس غير المستخدمة في عدد من القرى، عبر أعمال الصيانة والترميم، على أن يُنقل النازحون إليها تدريجياً. وهكذا، يضع بدء العام الدراسي المدينة أمام استحقاق يتجاوز تجهيز الصفوف، وهو تأمين بديل للنازحين الذين لا تزال العودة إلى قراهم متعذّرة.
27 مبنى مدمراً
أما داخل صور نفسها، فلا تزال آثار الحرب حاضرة في عدد من أحيائها. ويشير شرف الدين إلى تدمير العدو نحو 27 مبنى بالكامل، تضم ما بين 250 و300 وحدة سكنية وتجارية، إضافة إلى تضرر نحو 800 وحدة أخرى بشكل جزئي. في المقابل، أعادت المؤسسات التي كانت قائمة قبل الحرب ترميم أضرارها وفتح أبوابها، فيما ظهرت مؤسسات ومشاريع جديدة، ولا سيما المطاعم والمقاهي، في مؤشر إلى استعادة الحركة الاقتصادية جزءاً من زخمها.
السياحة تعود أسرع من المتوقع
الأبرز في المشهد «الصوري» هذا الصيف كان عودة الحركة السياحية بوتيرة فاقت التوقعات، بحسب شرف الدين. فخلال شهر آب، شهدت المدينة إقبالاً كثيفاً من أبناء المنطقة ولبنانيين من مناطق مختلفة، إلى جانب زوار أجانب.


