تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من المسؤولين الفلسطينيين من الحصول على تأشيرات دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في أيلول المقبل، بحسب ما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مصادر أميركية.
وفي حال تطبيق القرار، ستكون هذه السنة الثانية على التوالي التي تفرض فيها واشنطن قيوداً مماثلة، بعدما اتخذت خطوة مشابهة عام 2025.
وأشارت تقارير إعلامية ودبلوماسية إلى أنّ المنع سيشمل عباس إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية ومنظمة “التحرير الفلسطينية”، فيما تبرر واشنطن هذه الإجراءات بما تعتبره تحركات للسلطة الفلسطينية في المحافل الدولية بهدف الحصول على اعتراف أحادي بالدولة الفلسطينية، إضافة إلى مواقفها السياسية المرتبطة بالحرب على غزة ومفاوضات التهدئة، معتبرة أنّ هذه التحركات “تقوض فرص السلام والسياسة الخارجية الأميركية”.
استنكار ووساطة
من جهته، استنكر مكتب الرئاسة الفلسطينية التوجه الأميركي، معتبراً أنّه يمثل انتهاكاً صارخاً لـ”اتفاقية المقر” لعام 1947، التي تلزم الولايات المتحدة قانونياً بتسهيل وصول الوفود والشخصيات الرسمية الأجنبية إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
ونقلت وسائل إعلام عبرية، بينها موقع “واينت”، أنّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من نظيره التركي رجب طيب إردوغان التدخل لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإلغاء القرار.
وبحسب التقارير، أجرى إردوغان اتصالاً هاتفياً بهذا الخصوص، إلا أنّ الإدارة الأميركية بقيت متمسكة بموقفها.
كما نقل موقع “تايمز أوف إسرائيل” أنّ عباس تقدم بهذا الطلب خلال زيارته إلى أنقرة الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أنّ إردوغان استجاب للطلب وأبدى استعداده للمساعدة.
وعلى غرار ما جرى اللجوء إليه سابقاً لتجاوز عقبة منع الدخول إلى الأراضي الأميركية، من المتوقع أن يلقي الرئيس الفلسطيني كلمته المقررة في 24 أيلول المقبل عبر تقنية الفيديو ومن بُعد، لإيصال رسالته إلى المجتمع الدولي.


