الرئيسيةشريط الاحداثنفوق أكثر من 20 فيلاً في جنوب كينيا بظروف غامضة

نفوق أكثر من 20 فيلاً في جنوب كينيا بظروف غامضة

أفادت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) بنفوق ما لا يقل عن 20 فيلاً في جنوب كينيا، في ظروف غامضة لا يزال سببها مجهولاً حتى الآن، وسط فرضيات عدة تتراوح بين التسمم والإصابة بمرض غير معروف.

وسُجلت أولى حالات النفوق بين الفيلة في محمية “أمبوسيلي” الوطنية في 24 حزيران، فيما كانت غالبية الحيوانات النافقة من الإناث والذكور اليافعة.

وقبل نفوقها، لوحظت على الفيلة أعراض مشتركة، تمثلت في الضعف وشلل الأطراف وصعوبة التنفس، فيما تراوحت المدة بين ظهور الأعراض الأولى ونفوق الحيوان في بعض الحالات بين يوم وثلاثة أيام.

وكانت آخر الضحايا فيلاً ذكراً يبلغ من العمر 11 عاماً، يلقب بـ”جنكيز خان”، وقد نفق في 18 آب، وفق ما أفادت به الوكالة الفرنسية.

ولا يزال سبب النفوق الجماعي للفيلة مجهولاً، فيما يعمل الخبراء على تحديد العامل الذي أدى إلى هذه الوفيات المتتالية.

ومن بين الفرضيات التي يجري بحثها احتمال تعرض الفيلة للتسمم، بعدما عُثر في بقايا الحيوانات على تركيز مرتفع من مادة السيانيد، وهي مادة سامة يمكن أن تؤدي إلى نفوق الحيوانات عند التعرض لمستويات مرتفعة منها.

ويفحص الخبراء ما إذا كانت الفيلة قد حصلت على هذه المادة السامة من خلال المحاصيل الزراعية أو المياه أو النباتات البرية التي تتغذى عليها أو تشرب منها.

إلا أن ممثلين عن السلطات المحلية والمزارعين وبعض علماء البيئة يشككون في فرضية التسمم، مشيرين إلى أن نفوق الفيلة بسبب مادة سامة كان من المفترض أن يؤثر أيضاً على الحيوانات التي تتغذى على جثثها.

ولفت هؤلاء إلى أن الضباع والنسور وحيوانات أخرى تتغذى عادة على جثث الفيلة النافقة لم تظهر عليها أعراض أو أضرار مماثلة، الأمر الذي يثير شكوكاً بشأن فرضية التسمم بالسيانيد.

وفي المقابل، تبرز فرضية أخرى تتمثل في احتمال وجود مرض غير معروف يصيب الفيلة بشكل خاص، وهو ما يجعل تحديد سبب النفوق بحاجة إلى مزيد من الفحوص والتحاليل.

ويرجح علماء البيئة أن يكون العدد الحقيقي للفيلة النافقة أكبر من العدد المعلن رسمياً، خصوصاً في ظل صعوبة رصد جميع الحيوانات النافقة في المناطق الواسعة المحيطة بالمحمية.

وتتواصل التحقيقات والفحوص لتحديد السبب الفعلي وراء هذا النفوق الجماعي، وسط مخاوف من أن تكون الوفيات مرتبطة بعامل بيئي أو مرضي قد يهدد أعداد الفيلة في المنطقة.

شريط الأحداث