أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي أن سقوط المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء، “لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة”، مشدداً على أن أهل الجنوب لا يمكن أن يدفعوا مرة تلو الأخرى ثمن التصعيد الإسرائيلي.
وفي منشور عبر حسابه على منصة “X”، أشار مكي إلى أنه، أثناء توجهه إلى بلدته حبوش، مرّ بدير الزهراني بعد أقل من نصف ساعة على الغارة الإسرائيلية، وعاين آثار العدوان والدمار الذي خلّفته، واصفاً المشهد بأنه “مؤلم يختصر ما يتعرض له أهل الجنوب من اعتداءات إسرائيلية متواصلة”، والتي أسفرت خلال الساعات الماضية عن سقوط شهداء وجرحى، بينهم أطفال ونساء.
ولفت إلى أنه التقى في صيدا، قبل مروره بدير الزهراني، راعي أبرشية صيدا المارونية المطران مارون عمّار، وهنأه بعيد انتقال السيدة العذراء، كما التقى مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، ومفتي صيدا والزهراني الجعفري الشيخ محمد عسيران، والعلامة الشيخ عبد الحسين العبدالله، مفتي مرجعيون وحاصبيا.
وأكد مكي أن “رسالة اللقاءات واحدة”، وهي أن لبنان في هذه المرحلة الدقيقة “أحوج ما يكون إلى الوحدة الوطنية، والتضامن بين اللبنانيين، والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها”.
ودعا المجتمع الدولي، في ظل التصعيد المتواصل، إلى تحمّل مسؤولياته وممارسة الضغوط اللازمة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وحماية المدنيين، مؤكداً أنه لا يمكن الحديث عن أمن واستقرار أو عن أي مسار جدي نحو السلام في ظل استمرار الاعتداءات وسقوط المدنيين.
وشدد على أن التمسك بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يجب أن يبقى “ركيزة موقفنا وبوصلتنا”، دفاعاً عن المدنيين وعن حقوق لبنان وسيادته، مؤكداً أن هذه القواعد ليست انتقائية ويجب أن تنطبق على الجميع دون استثناء.
وعلى الصعيد الداخلي، رأى مكي أنه “لا وقت للتردد أو الانقسام”، داعياً إلى الالتقاء حول الدولة، ولا سيما الجيش اللبناني، وترسيخ دورها كمرجعية وحيدة في حماية لبنان والدفاع عنه وعن أرضه، مشدداً على أن “وحدتنا حول الدولة ومؤسساتها هي مصدر قوتنا في مواجهة الاعتداءات وحماية لبنان”.
وختم مكي بالتأكيد أن مواجهة المرحلة الراهنة “ليست مسؤولية فريق دون آخر، بل مسؤوليتنا جميعاً”، داعياً إلى “أعلى درجات الوحدة والحكمة”.


