رأى شيخ العقل، سامي أبي المنى، انه “لا ينقذ الوطن الا وحدة شعبه والتبصّر بعواقب الامور، في مواجهة عدوان سافر لا يقيم وزناً للقرارات الدولية والاتفاقات”.
وأضاف: “لقد أصاب الاستاذ وليد جنبلاط في نظرته الى اتفاق الاطار وسلبياته، وكان سبّاقاً في التحذير من أطماع اسرائيل واستخدامها المفاوضات كغطاء لاستمرار اعتداءاتها على سيادة لبنان من دون رادع من اتفاق او من قانون. لذا لا بدّ من اعادة النظر مليّاً بكيفية التعاطي مع هذا العدوان للوصول الى الاستقرار، ان لم نقل السلام، لأن السلام مستحيل مع عدوّ غاصب غاشم وحالم بالمزيد من التوسّع والهيمنة. اما الاستقرار فلا يتحقّق الّا بالانسحاب الاسرائيلي الكامل وعودة الأهالي الى بلداتهم، وبتحمّل الدولة مسؤوليتها في حصر السلاح بيدها وطمأنة الناس الى أمنهم وحياتهم”.
وتابع: “أما العشائر العربية الكريمة، فنحن جزء منها وهي جزء منا، ونلتقي واياها على قيم دينية ووطنية واخلاقية مشتركة. ونحن نبارك اي مسعى لجمع الشمل ورأب الصدع اينما وجد، أكان في لبنان أم في سوريا. وليس هناك من سلاح في مواجهة مشاريع التفتيت والتفرقة اقوى من سلاح التمسّك بهذه القيم، وبوحدة الموقف، والتنبّه لمشاريع الفتن المتنقلة التي يزرعها العدو هنا وهناك، ونبذ لغة التطرّف والتكفير والعنف باسم الدين، فهذه ليست شيمنا ولا شيم العشائر العربية الاصيلة”.


