أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن استمرار الهجمات “الإسرائيلية” على لبنان يشكل مصدر قلق كبير لبلاده، مشددًا على ضرورة وقف الحرب، ومشيرًا إلى أهمية الدور الأميركي في هذا المسار.
وقال أردوغان، في تصريحات لقناة “الجزيرة”، إنه بحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا ضرورة وقف الحرب على لبنان، مؤكدًا أن الدور الأميركي مهم في وقف الهجمات الإسرائيلية.
وفي السياق الإقليمي، أشار أردوغان إلى أن قطر أدت دورًا مهمًا في جهود الوساطة لوقف الحرب في المنطقة، فيما أكد أن تركيا تعطي الأولوية لإعادة فتح مضيق هرمز، معتبرًا أن استمرار إغلاقه “ليس في مصلحة أحد”.
وتطرق أردوغان إلى “اتفاقية مكة”، معتبرًا أنها بعثت برسالة مهمة إلى العالم، موضحًا أنها تنص على اتخاذ الدول الموقعة خطوات موحدة في حال تعرضت إحداها لاعتداء خارجي.
ولفت إلى أن الاتفاقية تتيح انضمام دول أخرى إليها مستقبلًا، مشيرًا إلى أن مشاركة مصر فيها أمر ممكن.
وفي الشأن الكردي، أكد أردوغان أن تركيا ستواصل تعزيز علاقاتها مع الأكراد والحفاظ على حقوقهم في مختلف دول المنطقة.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستواصل دعم الاستقرار في سوريا، مشددًا على أن “سوريا لن تكون وحدها”، ومعلنًا أنه سيزور دمشق خلال الفترة المقبلة.
وقال أردوغان إن أكراد سوريا سيكون لهم نصيب من السلام والاستقرار، مؤكدًا أن تركيا ستبذل كل ما في وسعها لدعم استقرار سوريا.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، شدد أردوغان على أن تركيا “لا يمكن أن تترك غزة وحدها”، مؤكدًا استعداد بلاده لفعل كل ما يلزم لدعمها، ومعتبرًا أن حركة حماس تفي بالتزاماتها بصدق، في حين تواصل إسرائيل الحرب.
وأكد أردوغان كذلك استمرار دعم بلاده للسودان، مشيرًا إلى أن العلاقات مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان جيدة، كما شدد على استقرار العلاقات التركية مع ليبيا، مؤكدًا أن بلاده لن تتركها وحدها.
وفي الملف الأميركي، قال أردوغان إن تركيا تلقت وعدًا من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مقاتلات “إف-35″، مضيفًا أن أنقرة تنتظر منه الوفاء بهذا الوعد.
أما بشأن علاقة تركيا بالاتحاد الأوروبي، فرأى أردوغان أن أوروبا لا تبدو راغبة في ضم تركيا إلى الاتحاد، مؤكدًا أن الانضمام “ليس من أولويات” بلاده، ومعتبرًا أن أوروبا هي الخاسر من عدم انضمام تركيا.
وتأتي هذه التصريحات في سياق حديث أردوغان عن عدد من الملفات الإقليمية والدولية، بما فيها لبنان وغزة وسوريا والسودان وليبيا، إلى جانب العلاقات التركية الأميركية والأوروبية.


