عقدت لجنة “تجمع تعاونيات ونقابات صيادي لبنان” اجتماعها الحواري في ميناء الدورة، بحضور ممثلي التعاونيات والنقابات، حيث جرى البحث في آخر المستجدات المتعلقة بالواقع المهني والتشريعي لقطاع الصيد البحري في لبنان.
وأشار المجتمعون، في بيان، إلى أنهم عرضوا للمسار التشريعي المطروح، مؤكدين حرصهم “التام والمبدئي على التحديث والتطوير”، ورغبتهم في الانتقال بالقطاع نحو آفاق عصرية ومستدامة.
وشدد التجمع على أن موقف الصيادين الموحد ينطلق من الحرص على إقرار قانون عصري وعادل وثابت، يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية الحالية، ويضمن حماية حقوق الصيادين والعاملين في القطاع واستقرار معيشة عائلاتهم، بالتوازي مع حماية الثروة البحرية والبيئية في لبنان.
وحدد التجمع ثوابته ومبادئه على الشكل الآتي:
الشراكة لا المواجهة: أكد التجمع أن قضية الصيد البحري “ليست معركة بين الصيادين ومؤسسات الدولة أو الوزارات المعنية، بل هي مسار مشاركة وتكامل من أجل المصلحة الوطنية العليا”، مشددًا على أن الصيادين هم “خط الدفاع الأول عن البحر وثروته”.
دعم التطوير والاستثمار: أعلن التجمع انفتاحه الكامل على كافة مبادرات التطوير والاستثمار المسؤول التي من شأنها النهوض بالقطاع، شرط أن تستند إلى تشريعات متوازنة تحمي البحار المحلي وتؤمن له الأمان الوظيفي والاجتماعي.
الحوار والتعديل البنّاء: ثمّن التجمع أهمية تحديث النصوص التشريعية القديمة، داعيًا إلى اعتماد تعديلات بنّاءة على القوانين السابقة، بما يضمن صياغة تشريع متكامل يراعي الواقع الميداني للقطاع.
وفي إطار السعي إلى الوصول إلى أفضل صيغة تشريعية ممكنة، دعا التجمع إلى إطلاق حوار ومناقشة موضوعية بين كافة أصحاب المصلحة، بهدف تبيان الخصائص والفروقات التشريعية والتطويرية بين قانون العام 1929 والتطلعات المنشودة في المقترحات الحديثة لعام 2026، بما يضمن استخلاص أفضل الممارسات التي تخدم جميع المعنيين.
كما دعا إلى مواصلة التواصل الإيجابي والمفتوح مع كافة الكتل النيابية والوزراء المعنيين ووسائل الإعلام والفاعليات الوطنية، بهدف التعريف بمطالب الصيادين المحقة وإيصال صوتهم الجامع.
وأكد التجمع أن “الهدف الأسمى لكافة الجهود المبذولة هو الوصول إلى تشريع حامٍ للصياد، حافظ للبحر، وضامن لمستقبل قطاع حيوي يشكل جزءًا أصيلًا من الاقتصاد الوطني والهوية اللبنانية”.


