اعتذر وزير الدفاع الوطني ميشال منسّى من أهالي شهداء الجيش، معرباً عن أسفه لعدم تمكنه من إيصال صوت المؤسسة العسكرية والدفاع عن حقوقها كما ينبغي، مؤكداً أن دماء الشهداء ستبقى حاضرة في ضميره ومواقفه.
وقال منسّى في بيان: “أعتذر يا أهالي الشهداء، يا من قدمتم للوطن فلذات الأكباد، لأنني وقفت أمام وجعكم ولم أملك ما يوازي عظمة التضحيات”.
وأضاف: “دماء أبنائكم أمانة في أعناقنا، ولم أستطع أن أحمي حقهم كما يستحقون، أو أن أرفع صوت الجيش حين كان يجب أن يُسمع، فصمت الكلام في مجلس النواب، وبقي صوت الشهداء وحده يعلو في داخلي”.
وأشار إلى أن الاعتذار “لا يعيد شهيداً، ولا يمسح دمعة أم، ولا يملأ مكان أب أو أخ أو ابن رحل وهو يؤدي واجبه”، معتبراً أنه، “مهما كان موقعي، أشعر اليوم أنني خذلتكم”.
وأكد وزير الدفاع أنه سيواصل الدفاع عن حق الجيش في إيصال صوته، قائلاً: “تبقى دماء الشهداء في ضميري، ويبقى الجيش في صوتي وموقفي، وسأدافع عن حقه في الكلام كما دافع أبناؤكم عن لبنان بأرواحهم”.
وانتقد منسّى ما وصفه بتضافر مواقف ضد المؤسسة العسكرية، قائلاً إنه رأى “كيف اجتمعت أصوات على صوت الجيش، وكيف تضافرت المواقف حين كان المطلوب أن يُصان لا أن يُحاصر”.
وأضاف: “رأيت من يتحامل على المؤسسة التي حملت عن الوطن أثقاله، ورأيت من يتعاضد عليها حينما يُراد إسكاتها، كأن صوت الجيش أصبح عبئاً، وكأن دماء الشهداء صارت تفصيلاً في حسابات البعض”.
وختم منسّى بالقول: “بالأمس مُنع الجيش من الكلام، لكن دماء شهدائه لم تُمنع من الكلام في ضميري”، مؤكداً أن الجيش “ليس طرفاً في خصومة، ولا ورقة تُستخدم وتُرمى”، وأن عناصره الذين سقطوا شهداء “لم يسألوا لبنان يومها لمن ننتمي، بل سألوا: كيف نحميه؟”.
وشدد على أن “الصمت لن يكون قدراً، ولن يكون خذلان الأمس خاتمة الحكاية”.


