الرئيسيةشريط الاحداثالبيئة توضح ملف المواد الكيميائية في الزوق والجية: المسؤولية تقع على "كهرباء...

البيئة توضح ملف المواد الكيميائية في الزوق والجية: المسؤولية تقع على “كهرباء لبنان”

أصدرت وزارة البيئة بياناً توضيحياً بشأن المواد الكيميائية المنتهية الصلاحية الموجودة في معملي الزوق والجية والعائدة إلى المؤسسة العامة لكهرباء لبنان، على خلفية ما يتم تداوله في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي حول كيفية إدارة هذه المواد ومعالجتها والتخلص منها.

وأكدت الوزارة أن المسؤولية القانونية والتقنية عن إدارة المواد الكيميائية المنتهية الصلاحية الموجودة في معملي الزوق والجية تقع على عاتق المؤسسة العامة لكهرباء لبنان، بصفتها منتجاً ومالكاً لهذه المواد، بما يشمل تخزينها ونقلها ومعالجتها واختيار الحلول التقنية المناسبة وإدارة المخاطر المرتبطة بها، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان تنفيذ أعمال المعالجة وفقاً للأصول والمعايير البيئية المعتمدة.

وأوضحت أن ذلك يأتي استناداً إلى “مبدأ الملوّث يدفع” المنصوص عليه في المادة الرابعة من قانون حماية البيئة رقم 444 تاريخ 29/7/2002، والذي يحمّل الملوّث تكاليف التدابير الوقائية ومكافحة التلوث وتقليصه، إضافة إلى أحكام المادة الثامنة من القانون رقم 80 تاريخ 10/10/2018 المتعلق بالإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، والتي تنص على تحمّل الملوّث تكاليف إدارة نفاياته الصلبة والإجراءات اللازمة لمعالجة المشاكل الناتجة عنها أو التي يمكن أن تنتج عنها.

آلية معالجة المواد

وأشارت وزارة البيئة إلى أن المواد الكيميائية المنتهية الصلاحية الموجودة في معملي الزوق والجية والمُراد معالجتها هي مواد غير قابلة للانفجار، وفقاً لبيانات السلامة الخاصة بها.

ولفتت إلى أن دورها، وفقاً للمرسوم التنظيمي وأحكام الاتفاقيات البيئية الدولية والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، يتمثل في تحديد الشروط البيئية لتلف المواد الفاسدة أو المنتهية الصلاحية، فيما يعود إلى منتج أو مالك النفايات تقديم المنهجية العلمية المقترحة لمعالجة هذه المواد محلياً أو ترحيلها ومعالجتها خارج لبنان وفقاً لأحكام اتفاقية بازل.

وفي هذا السياق، أوضحت الوزارة أنه لم يرد إليها حتى تاريخه أي طلب رسمي مرفق بملف تصدير معدّ وفقاً لأحكام اتفاقية بازل لترحيل المواد الكيميائية المنتهية الصلاحية العائدة إلى المؤسسة العامة لكهرباء لبنان، بل ورد إليها فقط طلب لمعالجة هذه المواد محلياً في العام 2024.

وأضافت أن اتفاقية بازل تنص على اتخاذ الدول الأطراف التدابير المناسبة لضمان عدم السماح بنقل النفايات الخطرة أو النفايات الأخرى عبر الحدود، في حال كانت دولة التصدير تمتلك القدرة التقنية والمرافق والوسائل أو المواقع المناسبة للتخلص من النفايات بطريقة سليمة بيئياً.

وبناءً عليه، قامت وزارة البيئة بمراجعة طلب المؤسسة العامة لكهرباء لبنان لمعالجة المواد محلياً، إلى جانب المستندات المقدمة من شركة “TECMO s.a.l.” المتعاقدة معها المؤسسة، ولا سيما مستند “Method Statement” المعدّ من قبل الشركة الألمانية “BLACKFOREST”، والمؤكد عليه من قبل البروفيسور روجيه لطيف من جامعة القديس يوسف، والمتعلق بمنهجية معالجة المواد الكيميائية.

وأوضحت الوزارة أنها أبدت ملاحظاتها التقنية على الملف، وبعد إدخال التعديلات المطلوبة، أعطت موافقتها وفق آليات محددة لكل نوع من المواد.

مواد Rodine وHydrogel وSodium Metasilicate وResin

وفي ما يتعلق بمواد “Rodine” و”Hydrogel” و”Sodium Metasilicate” و”Resin”، أوضحت الوزارة أنها وافقت على معالجتها وفقاً للمنهجية العلمية الواردة في مستند “Method Statement”، ولا سيما لجهة إجراء “Leachability Testing” على المواد بعد تحجيرها.

كما وافقت على اعتماد مطمر بلدية زحلة – معلقة وتعنايل لمعالجة هذه المواد، بعد تزويدها من قبل شركة “TECMO s.a.l.” بموافقة المطمر على استقبال هذه النفايات.

وأشارت إلى أنه بعد ورود كتاب لاحق من بلدية زحلة تتراجع فيه عن الموافقة، أبلغت وزارة البيئة شركة “TECMO s.a.l.” بوجوب إيجاد حل بديل وفقاً للقوانين المرعية الإجراء.

مادة Trisodium Phosphate

أما في ما يتعلق بمادة “Trisodium Phosphate”، فأكدت الوزارة أنها وافقت على المنهجية العلمية الواردة في مستند “Method Statement” لمعالجة هذه المادة وتحويلها إلى سماد، على أن يتم استعماله من قبل السيد فاروق مراد في أرض زراعية خاصة يملكها، وليس نقله إلى مرج بسري.

كما طلبت الوزارة أخذ رأي وزارة الزراعة، باعتبارها الجهة صاحبة الصلاحية في ما يتعلق باستعمال هذه المادة، بعد تحويلها إلى سماد، في أرض زراعية خاصة.

وشددت على أنه في حال تعذر معالجة أي من هذه المواد الكيميائية محلياً وفق المنهجيات المعتمدة، يتوجب إيجاد حلول بديلة أو تصديرها وفق الأصول المرعية الإجراء.

الأسبستوس يتطلب الترحيل

وفي ما يتعلق بنفايات الأسبستوس، لفتت وزارة البيئة إلى عدم توفر البنى التحتية الملائمة لمعالجة هذا النوع من النفايات وفق الأصول المرعية الإجراء في لبنان.

وبناءً عليه، أكدت أنه يتوجب على مالك هذه المواد، أي المؤسسة العامة لكهرباء لبنان، تصديرها إلى بلد تتوفر فيه البنى التحتية والتقنيات المناسبة لمعالجتها والتخلص منها بصورة سليمة بيئياً.

وأشارت إلى أنه حتى تاريخه لم يتم التقدم إلى وزارة البيئة بأي طلب لترحيل هذه المواد وفق الأصول.

لا إعفاء من المسؤولية القانونية

وأكدت وزارة البيئة أن أي موافقة أو إذن يصدر عنها في إطار الصلاحيات المنوطة بها قانوناً لا يشكل إعفاءً للجهة المالكة أو المنتجة للنفايات من مسؤولياتها القانونية والتقنية.

وشددت على أن أي مخالفة لأحكام التشريعات البيئية المرعية الإجراء، ولا سيما أحكام القانون رقم 64 تاريخ 12/8/1988، والقانون رقم 444 تاريخ 29/7/2002 المتعلق بحماية البيئة، والقانون رقم 80 تاريخ 10/10/2018، تعرّض الجهة المخالفة للأحكام والعقوبات المنصوص عليها في هذه القوانين، من دون الإخلال بأي مسؤوليات قانونية أخرى قد تترتب وفقاً للأصول.

وفي ظل المتابعة مع وزارة العدل التي أحالت الملف إلى النيابة العامة التي تحركت بدورها، أكدت وزارة البيئة أنه في حال ثبوت أي تأخير أو تقصير أو مخالفة أو ضرر ناجم عن عدم إدارة هذه المواد أو معالجتها أو التخلص منها وفقاً للأصول البيئية المعتمدة، فإن المسؤوليات تترتب على الجهة المعنية وفقاً للقوانين المرعية الإجراء.

دعوة إلى كهرباء لبنان ووسائل الإعلام

وفي هذا السياق، دعت وزارة البيئة المؤسسة العامة لكهرباء لبنان إلى الالتزام بأعلى درجات الدقة والمسؤولية عند إصدار أي بيانات أو مواقف إعلامية، ولا سيما في ما يتعلق بالإجراءات الإدارية والقانونية التي تحدد بصورة واضحة الصلاحيات والمسؤوليات وتضع كل جهة أمام مسؤولياتها وفقاً للأصول المرعية.

وأكدت أن البيانات الإعلامية لا تنشئ وقائع ولا تعدّلها، ولا يمكنها بأي شكل من الأشكال حجب أو الانتقاص من الحقائق الثابتة والمثبتة في الوثائق والمستندات الرسمية.

كما أهابت الوزارة بوسائل الإعلام عدم توظيف مأساة انفجار مرفأ بيروت، بما حملته من خسائر بشرية ومادية وتداعيات وطنية كارثية، في مقارنات لا تستند إلى وقائع أو معطيات علمية تبرر وضع ملفات أخرى في مصاف هذه الكارثة.

وشددت على أن احترام الحقيقة ودقة التوصيف والمسؤولية في نقل الوقائع تبقى واجباً مهنياً وأخلاقياً، ولا سيما عند تناول قضايا تمس المصلحة العامة وحقوق المواطنين.

وختمت وزارة البيئة بالتأكيد على حرصها على حماية البيئة وسلامتها، وعلى تطبيق التشريعات البيئية من دون أي تهاون، وعلى التعاون مع جميع الجهات المعنية للوصول إلى حلول سليمة ومستدامة.

شريط الأحداث