تدخل صفقة انتقال رودري إلى برشلونة مراحلها الأخيرة، بعدما حسم لاعب وسط المنتخب الإسباني قراره بالانتقال إلى النادي الكاتالوني.
وظهرت تفاصيل جديدة تكشف أسباب إغلاقه الباب أمام ريال مدريد، رغم أنّ المفاوضات بين الطرفين كانت قد وصلت إلى مراحل متقدمة.
وكشف الصحافي الإسباني رامون ألفاريز دي مون عبر قناته على “يوتيوب” أنّ رودري التقى خوسيه أنخيل سانشيز، الرئيس التنفيذي لريال مدريد، عقب كأس العالم. وخلال ذلك الاجتماع، أبدى رودري انفتاحه على ارتداء قميص ريال مدريد، لكنه في المقابل وجّه ثلاثة انتقادات رئيسية للنادي، كان لها تأثير كبير في مسار المفاوضات قبل أن تتعثر الصفقة وتتوقف.
وتمثّل اعتراض رودري الأول في تأخر ريال مدريد في التحرّك لضمه، إلى جانب تسريبات عديدة أشارت إلى أنّ رئيس النادي فلورنتينو بيريز لم يكن متحمساً بالأساس لإتمام الصفقة.
ولم يوجّه “الميرينغي” اهتمامه نحو اللاعب إلا بعد التأكد من سلامة ركبته، وكذلك بعد المستوى الاستثنائي الذي قدمه في كأس العالم، حيث توّج بجائزة أفضل لاعب في البطولة. وقد عزز ذلك من قيمته الفنية ودفع النادي إلى تكثيف اهتمامه بضمه.
أما الانتقاد الثاني، فتعلق بصورة المشروع الرياضي داخل ريال مدريد. فقد كانت لدى رودري تحفظات بشأن الطريقة التي تعامل بها النادي مع الصفقة والتوقيت الذي اختاره للتحرّك، إذ شعر بأنّ التعاقد معه لم يكن أولوية واضحة بالنسبة إلى النادي منذ البداية.
ورغم وصول المفاوضات إلى مراحل متقدمة، فإنّ هذه المخاوف بدأت تضعف قناعة اللاعب بالانتقال إلى مدريد، وتجعله أكثر انفتاحاً على دراسة الخيارات الأخرى المتاحة أمامه.
وبحسب الرواية نفسها، كان الحديث عن وجود مشكلات داخل غرفة ملابس ريال مدريد النقطة الأكثر حساسية في محادثة رودري مع إدارة النادي.
وقال ألفاريز دي مون إنّ رودري أبلغ مسؤولي ريال مدريد بأنه سمع عن وجود مشكلات داخل الفريق، وطالب بتوضيح حقيقة الوضع داخل غرفة الملابس. واستجاب النادي لمطالب اللاعب، وتوصل الطرفان إلى اتفاق مبدئي بشأن انتقاله.
في تلك المرحلة، بدت الصفقة قريبة جداً من الاكتمال، خصوصاً أنّ رودري كان منفتحاً على الانتقال إلى العاصمة الإسبانية. لكنّ برشلونة دخل المفاوضات بقوة، ليغيّر حسابات اللاعب بالكامل.
وفي الوقت الذي كان فيه ريال مدريد يتفاوض مع مانشستر سيتي بشأن الصفقة، لم يمنح النادي انتقال رودري أولوية مطلقة، إذ استحوذت ملفات أخرى على اهتمامه، من بينها التعاقد مع ديوماندي وتجديد عقد فينيسيوس.
واستغل برشلونة حالة التردد هذه ليدخل بقوة في سباق التعاقد مع اللاعب، ليجد رودري نفسه أمام خيارين مختلفين تماماً. وفي النهاية، مال اللاعب نحو المشروع الكاتالوني، بعدما رأى أنه يتناسب مع طموحاته على المستويين الفني والشخصي.


