تواجه فرنسا صيفاً حرجاً في ظل موجة جفاف شديدة وموجات حر متتالية، دفعت السلطات إلى فرض قيود على استخدام المياه في نحو 70% من أراضي البلاد، وسط تحذيرات من تزايد الضغوط على الموارد المائية بفعل التغير المناخي.
وذكرت صحيفة “لو باريزيان”، نقلاً عن وزارة التحول البيئي الفرنسية، أن الجفاف الذي تشهده البلاد هذا العام بلغ مستوى “شديداً بشكل خاص”، بالتزامن مع تسجيل فرنسا موجة حر خامسة منذ شهر أيار الماضي.
وأشارت الوزارة إلى أن التغير المناخي يواصل زيادة الضغط على الموارد المائية، في وقت تشهد فيه عدة مناطق فرنسية تراجعاً حاداً في مخزون المياه وانخفاضاً كبيراً في مناسيب الأنهار.
وبحسب الصحيفة، طالت قيود استخدام المياه نحو 70% من الأراضي الفرنسية، فيما أدت أزمة المياه إلى انقطاع الإمدادات عن أكثر من 30 ألف شخص، وسط استمرار المخاوف من اتساع نطاق الأزمة خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل انخفاضات قياسية في مناسيب عدد من الأنهار الفرنسية، ولا سيما نهر اللوار، الذي وصل منسوبه إلى مستويات حرجة، الأمر الذي دفع السلطات إلى بحث وتشديد إجراءات ترشيد استهلاك المياه، بما يشمل مياه الشرب وأعمال الري في عدد من الأقاليم المتضررة.
وفي سياق متصل، أفادت قناة “BFMTV” في وقت سابق بارتفاع حالات النصب والاحتيال في المناطق الفرنسية المتضررة من حرائق الغابات، حيث يستغل المحتالون تداعيات الحرائق وانشغال السكان بالبحث عن المساعدات والتعويضات.
وأوضحت القناة أن المحتالين ينتحلون صفة موظفين في شركات التأمين، كما يعمدون إلى إنشاء منصات إلكترونية وهمية بهدف جمع الأموال، مستغلين أوضاع المتضررين من حرائق الغابات.
وتخوض فرنسا بذلك صيفاً بالغ الصعوبة، في ظل تداخل موجات الحر الشديدة والجفاف وحرائق الغابات، وسط تحذيرات رسمية من استمرار الضغوط على الموارد المائية، واحتمال فرض مزيد من القيود على استهلاك المياه في المناطق التي تشهد تراجعاً في مخزوناتها المائية.


