الرئيسيةسياسةجنبلاط: لا أخاف من التقسيم بل من التطبيع.. ومقاتل "حزب الله" ابن...

جنبلاط: لا أخاف من التقسيم بل من التطبيع.. ومقاتل “حزب الله” ابن لبنان

تسائل الرئيس السابق لـ”الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، قائلًا، “مقاتل حزب الله من أين؟ هو ابن لبنان ومن الجنوب وهو ليس بغريب عن هذا البلد”، مشدداً على ضرورة الحوار في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.

وجاء كلام جنبلاط خلال حفل توقيع مذكراته “قدر في هذا المشرق”، حيث تناول جملة من الملفات اللبنانية والإقليمية، متطرقاً إلى العلاقة مع سوريا، والواقع الداخلي اللبناني، والمسار التفاوضي مع إسرائيل، إضافة إلى القضية الفلسطينية ومستقبل المنطقة.

وفي حديثه عن والده الراحل كمال جنبلاط ومرحلة التدخل السوري في لبنان، قال جنبلاط إن حافظ الأسد “استخدم الأقليات وسيطر من خلال أقليته”، مشيراً إلى أنه “قتل من رفاقه ونفى آخرين”، فيما رفض كمال جنبلاط التدخل السوري في لبنان وما كان يعنيه من سيطرة على لبنان وعلى القرار الفلسطيني.

وفي الملف الداخلي اللبناني، قال جنبلاط إنه “لا يمكن تعديل اتفاق الطائف”، معتبراً أن الاتفاق “يفتح أفقاً للكثير من التعديلات”، فيما لا يمكن تنفيذ بند إلغاء الطائفية السياسية نتيجة التركيبة اللبنانية.

وعن العلاقة مع سوريا، شدد جنبلاط على أن “تحسين علاقتنا مع سوريا وتمتينها مفيد جداً لتمتين الوحدة الوطنية في لبنان”، داعياً إلى الحوار مع مختلف الأطراف وتحسين العلاقات مع سوريا.

ورداً على سؤال حول موقع لبنان في ظل التحالفات الإقليمية الجديدة، قال: “نبقى على قدرنا في لبنان ونعرف كيف نفاوض ونقوي أنفسنا ووحدتنا الوطنية ونجري حواراً مع جميع الأطراف ونحسّن علاقتنا مع سوريا”.

وفي ما يتعلق بالتقسيم والتطبيع، أضاف جنبلاط: “لا أخاف من التقسيم بل أخاف من الهوى الإسرائيلي الجنوبي، أي التطبيع”، مؤكداً إصراره على أن “يبقى في لبنان حاجز أمامه”.

وعن المسار التفاوضي معالعدو الإسرائيلي، أشار: “لدينا اتفاق الهدنة الذي رعى العلاقات اللبنانية الإسرائيلية منذ عام 1949 وورد في اتفاق الطائف والقرارات الدولية”، معتبراً أنه “كان يجب البدء بالأسس قبل الانتقال إلى النقاط الصغيرة والمناطق التجريبية”.

وأضاف: “ذهبنا إلى التفاوض وكنت من المؤيدين له، لكننا دخلنا بورقة ضعيفة، وكان ينبغي التمسك بالاتفاقيات وفي مقدمها الهدنة”.

وفي ما خص القضية الفلسطينية، أكد جنبلاط أن “الحق الفلسطيني هو أساس للحق العربي”، محذراً في الوقت نفسه من التطورات التي تشهدها المنطقة.

وقال: “لا ندري ما هو العدوان الأساسي على أرض فلسطين ولبنان وسوريا ومستقبل الأردن والمنطقة العربية”، مشيراً إلى تصريحات للسفير الأميركي في إسرائيل، وقال إن المنطقة أمام تطورات تستوجب معرفة إلى أين تتجه الأمور والصبر.

كما أكد جنبلاط أنه مع الحوار، خصوصاً في ظل ما يجري في المنطقة، لافتاً إلى أن “المنطقة كلها ذاهبة إلى أهوال والعرب سيدفعون الثمن الأكبر”، في إشارة إلى التوترات الإقليمية التي بدأت من باب المندب والاعتداء على السعودية.

وتطرق جنبلاط إلى تجربته السياسية ومواقفه السابقة، مشيراً إلى أنه قال في مرحلة من المراحل: “إلى أين؟ وخلص التوبة”، في سياق استعراضه لمحطات من مسيرته السياسية وما رافقها من تحولات.

شريط الأحداث