الرئيسيةسياسةعبوة مجدل زون.. قديمة أم ماذا؟

عبوة مجدل زون.. قديمة أم ماذا؟

وجد رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو نفسه مضطراً أن يتحدّث عن أعمال كبيرة تقوم بها قواته في جنوب لبنان. لكنّ جميع من سمعه كان يفهم، أن الرجل يحاول الرد على حملة يقودها معارضوه وتفيد بأن حكومته عاجزة عن القيام بشيء يُغضِب الولايات المتحدة في لبنان أو في أي مكان آخر. وقال: «عملت بقوة في لبنان خلال الأيام الأخيرة، لقد قتلنا مسلحين في منطقة مرتفعات علي الطاهر»، ليضيف: «لا أستطيع تفصيل ذلك. نحن داخل نشاط مهم جداً»، لكنه نطق بالعبارة الأكثر أهمية: «إن إسرائيل تعمل بحكمة وعقلانية، وبحزم أيضاً».

وخلال الأسبوع الماضي، تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن عدد من الأحداث الأمنية التي حصلت في جنوب لبنان. ولاحقاً تبيّن لصحافة العدو أن هناك «تكتّماً مقصوداً» من قبل جيش الاحتلال حول ما يحصل. وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» «أن الجيش أخفى أن حزب الله أطلق طائرة مُسيّرة على قوة في جنوب لبنان. واختار عدم الإبلاغ عن الحادث، لكنّ الناطق العسكري قال إنه لن ينشر أي معلومات قد تضرّ بقواتنا». ثم اضطر في وقت لاحق إلى الإعلان عن إصابة جندي ثم أعلن بعدها أنه أصيب «جراء نيران صديقة» في قرية الطيري.

لكنّ «الحدث الأمني» الذي لا يمكن إغفاله، كان ‏بعد مقتل جنديين وإصابة سبعة آخرين، أربعة منهم ظلّوا في حالة خطيرة، خصوصاً أن العملية كانت عبارة عن انهيار مبنى من ثلاث طبقات فوق القوة نتيجة انفجار عبوة ناسفة كبيرة. وبعدها بدأت البلبلة في إسرائيل حول حقيقة ما حصل. وبينما لم تعلن قوات الاحتلال التفاصيل، تبيّن لاحقاً أن الرقيب العسكري منع الإعلاميين من الحديث عن أي أمر يخصّ ما حصل، لا سيّما النقاش حول ما إذا كانت العبوة التي انفجرت هي من مُخلّفات الحرب أو أن حزب الله زرعها قبل مدة قصيرة وبقصد تدمير المنزل فوق رأس الجنود.

وهو أمر ترافق مع نشاط الرقيب العسكري الذي حاول منع نشر أخبار عن أن مستوطنين وجنوداً تحدّثوا عن أن حزب الله أطلق في الأسابيع الماضية عدداً من المُسيّرات فوق القوات من أجل جمع المعلومات وأن بعض هذه المُسيّرات عاد إلى لبنان.
ولأن حكومة الاحتلال تنسب عدم الردّ إلى «قيود تفرضها العلاقة مع الولايات المتحدة»، فقد سرّب مسؤول أمني أن «واشنطن أبلغت إسرائيل بأنه لم يحدث أي انتهاك من جانب حزب الله لوقف إطلاق النار وطالبتها بالامتناع عن الرد».

لكن الاتصالات استمرت لاحقاً لجمع معلومات حول ما إذا كان حزب الله قد أرسل خلية أخيراً إلى المنطقة المحتلة، لزرع العبوة، خصوصاً أن قوات الاحتلال أشارت إلى أن المبنى المُستهدف كان يُستخدم من قبل قوات الاحتلال في وقت سابق، ونقُل أن العدو يعتقد بأن حزب الله رصد القوة وأرسل من يزرع العبوة التي قال إنها كبيرة، وإنه فجّرها عن بُعد بعد دخولها إلى المنزل.

وفي بيروت، تلقّى الجانب الأميركي معلومات رسمية لبنانية تقول إن ما حصل لا يُعدّ خرقاً لوقف إطلاق النار ما دامت إسرائيل تواصل تدمير المنازل والقصف، وإن الجيش اللبناني ليست لديه معلومات عن أي تحرك لعناصر عسكريين في المنطقة المحتلة كونها لا تقع تحت سلطته.

شريط الأحداث