
من غزة إلى إيران ولبنان، ثلاث مسارات تفاوضية تصطدم بعقدة واحدة: شروط بنيامين نتنياهو وحساباته السياسية والانتخابية.
ففي غزة، دعت حركة حماس واشنطن والوسطاء في مصر وقطر وتركيا إلى ممارسة ضغط فعلي على الحكومة الإسرائيلية، بعدما رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي خطة مجلس السلام المؤلفة من خمسة عشر بنداً، وربط أي انسحاب إسرائيلي من القطاع بنزع سلاح حماس بالكامل.
وفي الملف الإيراني، لا تبدو الصورة أقل تعقيداً. فنتنياهو جدد تعهده بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا، في تهديد صريح بأن إسرائيل تحتفظ بخيار التصعيد حتى لو نجحت المفاوضات الأميركية–الإيرانية.
أما لبنانياً، فالسؤال لم يكن يوما عن عدد جولات التفاوض، بل عن نتائجها: سبع جولات مرّت من دون انسحاب إسرائيلي أو توقف للاعتداءات، فيما يزداد الانقسام الداخلي حول جدوى المسار المعتمد. اما حزب الله، فجدد هجومه على المفاوضات المباشرة، واتهم السلطة التي لا يزال حتى اللحظة ركنا اساسيا فيها، بتجميل نتائج معدومة.
وبين من يعتبر التفاوض طريقاً إلزامياً لتجنيب لبنان مواجهة جديدة، ومن يراه مساراً بلا ضمانات ولا نتائج، الحقيقة على الأرض هي المعيار: فلا إنجاز من دون انسحاب، ولا استقرار من دون حل واضح لمسألة السلاح، ولا تسوية قابلة للحياة إذا بقيت خاضعة للحسابات الإسرائيلية من دون سواها في ظل انعدام التوازن الاقليمي.

مع انتهاء اسبوع مفاوضات روما، امران مؤكدان: الاول، ان المسار التفاوضي بين لبنان واسرائيل لا يزال طويلا ومعقدا ومليئا بالمصاعب والمطبات. فاسرائيل المستقوية بالوضع الميداني، لا تريد تقديمَ تنازلات كبيرة، فيما لا يبدو الراعي الاميركي راغباً في ممارسة ضغوط قوية على تل ابيب. الامر الثاني، ان حزب الله لا يريد ان يعطي ايَ شيء يؤدي الى تعزيز الموقع التفاوضي للدولة. هكذا فان السلطة اللبنانية واقعة بين ضغطين احلاهما مر. فمن جهة اسرائيل لا تريد التخلي عما حققته من مكاسب ميدانية على الارض، فيما حزب الله لا يريد التخلي طوعاً عن سلاحه، ولو ان هذا السلاح اضحى بلا قيمة فعلية، ويرتد سلباً عليه كلما استعمله، او كلما طلبت اليه ايران استعمالـَه!
هكذا فان المراوحة والانتظار سيكونان سيدي2 الموقف من الان الى آخر تشرين الاول ، موعدِ الانتخابات الاسرائيلية. لكنّ الانتظارَ المذكور لن يكون “على البارد” . ذاك ان اسرائيل تواصل عملياتِها العسكرية، وجديدُها الجرفُ المستمر لمنطقة زوطر الشرقية، اضافة الى القصف المدفعي المركز على عدد من المناطق، وابرزُها مرتفع علي الطاهر. والواضح ان تل ابيب ستواصل عملياتِها،, اذ اعلن رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو ان الجيشَ الاسرائيلي في خضم عمليةٍ بالغة الاهمية، مؤكداً انه يعمل بقوة في لبنان، رافضاً اعطاءَ تفاصيل اكثر.
اقليميا، الوضعُ يتعقد من جديد. فوزيرُ الخارجية الايرانية اعلن الا مفاوضات مع اميركا في ظل استمرار الانتهاكات الاميركية للاتفاق الموقت. لكن التطور الاخطر تمثل في اعلان الحوثيين استهدافَ مصفاة لشركة ارامكو في السعودية. لكن قبل تفصيل كل هذه العناوين البداية من مقابلة خاصة مع السفير الاميركي السابق في لبنان جيفري فيلتمان، الذي اعلن في مقابلة لـ The Beiruter ان امام لبنان فرصة ً قد لا تتكرر، اذ ان حزبَ الله في اضعف ايامه ، فيما واشنطن تضع كلَ ثقلها في الملف اللبناني.

ما يعلنه المحتلّ الإسرائيليّ وينكره مفاوضُه اللبنانيّ، أكّدته الخارجيّةُ الصهيونيّةُ، عبر نشر خريطةٍ رسميّةٍ، ضمّت فيها الجنوبَ اللبنانيَّ إلى الكيانِ العبريِّ..
هي أخطرُ المواقفِ الرسميّةِ لحكومةِ الاحتلالِ، لم ترَها الحكومةُ اللبنانيّةُ، ولا خارجيّتُها الخارجةُ عن كلِّ حسٍّ ودورٍ، ولم تستفزّ السلطة لتستنفرَ أجهزتَها وأبواقَها كما تفعلُ عندما تزعجُها تغريدةُ رأيٍ. فالجميعُ في سباتٍ مقيتٍ، ينذرُ بانحلالٍ بنيويٍّ في الدورِ والمسؤوليّةِ، لمن أعطوا كلَّ شيءٍ للإسرائيليِّ والأميركيِّ دون أيِّ مقابل ..
فالخريطةُ الفضيحةُ التي لم يتمَّ التراجعُ عنها من قِبَلِ الخارجيّةِ الإسرائيليّةِ حتى الآن، لا تقلُّ خطورةً عمّا يجري يوميًّا على أرضِ الجنوبِ من قصفٍ صهيوني متواصلٍ لا ينقطعُ من المنصوري حتى علي الطاهر، وتفجيرٍ وتدميرٍ ممنهجٍ للقرى، وإحراقٍ لمساحاتٍ زراعيّةٍ شاسعةٍ في قرى البقاعِ الغربيِّ والجنوبِ. فيما صمتُ السلطةِ وتمسّكُها بموقفِها التفاوضيِّ يلامسُ حدَّ الجنونِ السياسيِّ. بل إنّها سلطةٌ تبيعُ الأوهامَ، بعد أن دفنَ المحتلُّ الإسرائيليُّ اتفاقَ إطارِها، الذي ضمنَ أمنَ إسرائيلَ على حسابِ أمنِ لبنانَ، كما قال نوّابُ حزبِ اللهِ. أمّا الجنوبُ اللبناني فيريدُ من يحميهِ لا من يفاوضُ عنهُ، كما قال المفتي الجعفريُّ الممتازُ الشيخُ أحمدُ قبلانَ، فالنار التي تحرقُهُ ستحرقُ كلَّ لبنانَ، ولا منطقةَ آمنةً من مشاريعِ إسرائيلَ الكبرى..
والدليلُ ليس خريطةَ الخارجيّة الإسرائيليّة فحسبُ، بل موقفُ بنيامين نتنياهو الانتخابيُّ اليومَ، الذي أعلنَ أنّه لا انسحاباتَ من الأرضِ التي يحتلُّها، بل أطلقَ مزيدًا من مشاريعِ الاستيطانِ في الضفّةِ، ورفضَ بنودَ اتفاقيّةِ مجلسِ السلامِ في غزّةَ ، قائلًا إنّه يعرفُ كيف يتمسّكُ بموقفِهِ حتى في مواجهةِ أفضلِ أصدقائِهِ، أي الأميركيِّ، عندما يكونُ ذلك ضروريًّا.. فمن الضروريِّ أن يسمعَه شريكُه التفاوضيُّ في لبنانَ..
في إيرانَ، إعلانٌ صريحٌ أنّه لا مفاوضاتَ مع الأميركيِّ، في ظلِّ السلوكِ العدوانيِّ ودونَ تنفيذِ بنودِ اتفاقِ إسلامِ آبادَ، بل إنّ الجمهوريّةَ الإسلاميّةَ الإيرانيّةَ مستعدّةٌ لكلِّ الاحتمالاتِ، والقيادةُ وشعبُها يدًا واحدةً لترتيبِ كلِّ مقدّراتِ الصمودِ والتصدّي للعدوانِ، كما أظهرَ لقاءُ قائدِ الثورةِ آيةِ اللهِ السيّدِ مجتبى خامنئي بالرئيسِ مسعودِ بازاشكيانَ.
وما يظهرُه الميدانُ اليمنيُّ أنّ قرارَ رفعِ الحصارِ لا رجعةَ عنهُ، وأنّ التصدّي للاعتداءات السعوديّةِ على الاراضي اليمنية متواصلٌ، وكذلك الردُّ عليها كما حصل اليوم باسهداف تجمّعٍ للجيشِ السعوديِّ وحلفائِهِ في مأرب، ومنشأةٍ تابعةٍ لأرامكو في جيزانَ، كما اعلنتِ القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ في بيان.

فصل جديد من فصول العدوانية الإسرائيلية يـُضاف إلى سـِجلٍّ أسودَ واسعٍ يضيق بالإرتكابات والجرائم قتلاً وخطفـًا وتدميرًا وتفجيرًا ونسفـًا للبنى التحتية والمنازل والأحياء السكنية. الفصل العدواني الجديد ارتكبه العدو بمسيـّراته التي ألقت مقذوفات ومواد حارقة على مساحات واسعة من الأحراج والأشجار في مناطق جبلية تمتد من نيحا إلى كفرحونة وعدد من المرتفعات في البقاع الغربي. وعلى مدى ساعات طويلة عملت فرق الدفاع المدني والإطفاء على محاولة تطويق النيران في ظروف ميدانية صعبة نتيجة وعورة المرتفعات وامتداد النيران إلى بؤر وعرة لا يمكن للآليات الوصول إليها ولذلك طـُلبت مؤازرة من طوافات الجيش اللبناني.
وقد وردت إلى الـ NBN استغاثات من المواطنين الذين طالبوا الوزارات والإدارات المعنية بالتحرك الفوري محذرين من أن إستمرار الحرائق يهدد الثروة الحرجية والبيئية في المنطقة ويستدعي معالجة عاجلة. دخان العدوان على الثروة الحرجية لم يحجب الوقائع اليومية من قصف جوي ومدفعي وتمشيط وعمليات تدمير ونسف وتفجير للقرى يـُضاف إليها ما زعمه بنيامين نتنياهو عن عمليات نفذها جيشه في الأيام الأخيرة في لبنان ولاسيما في منطقة علي الطاهر من دون ان يعطي تفاصيل إضافية. يأتي ذلك غداة الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان والعدو الإسرائيلي والتي تكشف بعد ثلاثة أيام على انتهائها المزيد من المعلومات حول تعنت ومراوغة الوفد الإسرائيلي الأمر الذي دفع مصادر رئاسة الوفد اللبناني إلى وصف المحادثات بأنها كانت شاقة وشهدت احتدامـًا في النقاش.
وقالت المصادر نفسها إن عودة الجانب اللبناني إلى المفاوضات مشروطة بوقف إطلاق نار شامل وتحقيق منطقة تجريبية ثانية في بنت جبيل والخيام ووقف هدم المنازل وتجريف الأحياء السكنية. على المستوى الداخلي تتواصل الاستعدادت للجلسة التشريعية التي يعقدها مجلس النواب الثلاثاء والأربعاء المقبلين ويتضمن جدول أعمالها بنودًا مهمة في طليعتها العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام وقانون الاعلام وتعديلات إعادة هيكلة المصارف.
أما حياتيـًا فإن فوضى قطاع المحروقات التي رُصدت في الساعات القليلة الماضية تتجه نحو الانحسار وسط نفي وزارة الطاقة وجود أزمة وتأكيد المعنيين بالقطاع بدء البواخر إفراغ حمولتها غدًا. أما بواخر وسفن مضيق هرمز فلم يطرأ على وضعيتها أيُّ جديد بانتظار نتائج المحادثات الجارية بين إيران وسلطنة عـُمان. غير أن هذه المحادثات لا تعني إعادة فتح المضيق على ما أعلن وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي الذي ربط استئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن بتوقف الجانب الأميركي عن انتهاك مذكرة التفاهم وبتقديمه تعويضات للجمهورية الإسلامية عن هذه الانتهاكات. وبانتظار ما يمكن ان يستجد في الأيام والساعات المقبلة على المسار الإيراني – الأميركي برز اليوم ما اُعلن بشأن اجتماع عقده مرشد الجمهورية الإسلامية السيد مجتبى خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان مع بداية السنة الثالثة من ولايته الرئاسية.

بعد أسبوع من الآن، وفي مثل هذه الليلة، ينتهي مفعولُ اتفاق إسلام آباد. قبلَه على الأرجح، قد تُولد في عُمان تسوية موقتة حول هرمز… فهل تعيد المنطقة عقاربَ الساعة إلى ما قبل 28 شباط؟ في الشرق الأوسط، الوقائع لا تنتظر الاتفاقات. بعد يومين فقط على اتفاق مكة الدفاعي الثلاثي، جاءت جازان أمس والمُخا اليوم، لتقول إن المظلة الأمنية الجديدة لا تعني أن السماء آمنة، وإن حساباتِ الدولِ المعنية لا يحكمُها قاموس واحد. وأياً يكن مصير الاتفاق، الثابتُ أن الخليج يبحث عن حماية بصيغ جديدة، والمنطقة لن تستقر قبل أن تُبرَمَ التسوياتُ الكبرى. في سوريا، تفاهمٌ روسي ـ سوري حول طرطوس وحميميم يعيدُ تثبيتَ موسكو لاعباً في معادلة تتغير خرائطُها بسرعة. اتفاقاتٌ وتحالفات جديدة. فأين لبنان من كل ذلك؟ في مسار التفاوض، كلام عن تشددٍ لبناني في حضور الجولة الثامنة من اجتماعات روما سقفُه شرطان: وقف الانتهاكات، وتوسيع المناطق التجريبية. ولأنَّ إسرائيل تديرُ معركتها على إيقاع انتخاباتها، يُصبح السؤال؛ ماذا يفعل لبنان في هذا الوقت؟ هل ينتظر منطقة تجريبية تتقلص يوماً بعد يوم، حتى باتت محصورة ببعض زواريب زوطر الغربية، أم يَستثمر في إعادة تحصين الداخل؟ هذا التحصين يبدأ من إقرار القوانين المطروحة أمام الجلسة التشريعية الثلاثاء والأربعاء، وأولُها قانون الإصلاح المصرفي، الذي تأخرت ولادته سنوات، ليتبين أن قدرة صندوق النقد الدولي على تسييل مطالبه، دونَها منظومة لبنانية لا يُستهان بقدراتها.
ومن “العفو المصرفي” إلى إلغاء عقوبة الإعدام، والعفو العام الذي تنقّل عقداً بين الطوائف والمِلل، فصار اقرارُه ممكنا.
يسري مَلءُ الوقت الضائع أيضاً على نقاش حقيقي بين أهل الدولة حول تموضع لبنان ضمن خرائط الممرات التجارية والنفطية… وكيف نحمي سِلمنا الأهلي ونحقق خيار حصرية السلاح. لبنان أمام وقت قد يبدو ضائعا، لكن إذا أُحسن استخدامَه، قد ينتقل من موقع المتلقي… إلى موقع من يُحدِّد، ولو جزئياً، ما يريد. والارادة تكون بتنفيذ القانون.. القانون الغائب مثلا عن محيط المطار.

على مفترق طرق روما، يختتم الاسبوع أعماله السياسية ووقائعه الميدانية بمعادلة لا نتائج ايجابية من الجولة السابعة واستمرار التصعيد الاسرائيلي جنوباً في جولات متتالية لم يعد عددُها يتسع للحساب وعلى واقعٍ مثبت بالعين السياسية المفاوضة بأن اسرائيل لا تريد التفاوض ولا تقديم أي شيء على الطاولة في زمن انتخاباتها المصيرية فإنّ الوفد اللبناني واقع بين قدريَن: عدم العودة المفترضة إلى روما في أيلول قبل تحقيق تقدم واضح في ثلاثة عناوين أساسية من وقف اطلاق النار، إلى تحديد منطقة تجريبية وصولاً إلى وقف التجريف وبين عدم التعويل على مسارات أخرى أثبتت عدم نجاحها من اسلام آباد إلى مذكرة التفاهم الاميركية الايرانية وعليه فإن الزمن الفاصل بين لا نتائج الجولة السابعة وبين أيلول المفترض سيراهن فيه لبنان على جهود ديبلوماسية وتطورات اقليمية تحمل معها انعكاسات ايجابية على مسار الاطار التفاوضي لكن الموقف الاسرائيلي بالكلام والافعال يأتي لينسف كل مسار يمكن البناء عليه وفي السياق، أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تعمل بكل قوتها وخبراتها الاستخباراتية وأن العملية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في لبنان بالغة الأهمية من دون أن يكشف تفاصيل إضافية عن طبيعتها أو أهدافها وعلى إيقاع كلام نتنياهو فإنّ العمليات العسكرية مستمرة والدمار مستمر والوقائع الميدانية تتقدم على المسار السياسي وعلى خطوط الرئاسات، وبحسب معلومات الجديد، فإنه مقابل الكلام الرئاسي في بعبدا والذي شكّل احاطة قدمها رئيس الجمهورية في مستهل الجلسة الحكومية الاخيرة ورسم فيها خطوط الواقع التفاوضي وخلفيات المشهد الحالي ربطاً بزيارة واشنطن ومندرجات الوعود الاميركية فإنّ عين التينة تلتزم الصمت ازاء اللانتائج الاتية من روما وتضيف المعلومات أن صمت الرئاسة الثانية حول ما يحدث من تفاوض خلف البحار يقابله موقف عالٍ بالنبرة والاعتراض تجاه تصعيد اسرائيل المستمر وخرقها المتواصل وعدم التزامها بوقف النار والهدم والتجريف وفي قلب هذا المشهد تبدو واشنطن امام اختبار حقيقي، فالولايات المتحدة وعدت بالعمل على تحقيق تقدم في المسار فيما يستعد الجنرال الاميركي جوزيف كليرفليد للوصول على بيروت لمتابعة تنفيذ المرحلة التجريبية لكن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الحساسية لأن المطلوب من واشنطن لم يعد فقط ابقاء خطوط التفاوض مفتوحة بل منع انهيارها قبل أن تبدأ الجولة الثامنة في مسار لم ينجح حتى الان في وقف تغيير الوقائع على الارض والواقع بالواقع يُذكر فمن لبنان إلى غزة، حيث حسم نتنياهو موقفه برفضه وثيقة البنود الخمسة عشَر التي قدمها مجلس السلام وأكد أن اسرائيل لن تنفذ أي انسحاب قبل نزع سلاح حماس بشكل كامل ولم يكتفِ نتنياهو بغزة فالدولة الفلسطينية بحسب كلامه لن تقام لا في غزة ولا الضفة ما دام رئيساً للحكومة ومن على منبر حكومته، أطلق أيضاً تهديده صوب ايران قائلاً أنها لن تمتلك سلاحاً نووياً ليرسم معادلة أن غزة رهينة نزع السلاح الدولة الفلسطينية مرفوضة وايران تحت التهديد، فهل ستستطيع واشنطن احتواء التصعيد أم أن المرحلة المقبلة تسير على إيقاع الانتخابات الاسرائيلية التي سيخوضها نتنياهو بأدوات النار والدمار.


