أقيم حفل افتتاح مركز للدفاع المدني في بلدة الشربين، في مبنى البلدية، قضاء الهرمل، برعاية وحضور وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين والمدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش، وذلك في إطار تعزيز الجهوزية في المنطقة ورفع مستوى الاستجابة لحالات الطوارئ في قرى القضاء.
وحضر الاحتفال عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب غازي زعيتر، وقائمقام الهرمل هبة زعيتر، وعضو الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” بسام طليس، ومسؤول العمل البلدي في “حزب الله” الشيخ مهدي مصطفى، والأب اليان نصر الله، ومديرو مستشفيات، وفعاليات سياسية واجتماعية، ورجال دين، ورؤساء بلديات واتحادات، حيث افتتح الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني.
ناصر الدين
وأكد ناصر الدين أن “رغم الظروف القاسية، يبقى هناك فسحة أمل، وتبقى الدولة موجودة بمؤسساتها، وأخص بالذكر مؤسسات الدفاع المدني وشهداء الدفاع المدني الأبطال الذين استُهدفوا واستُهدفت آلياتهم بشكل ممنهج”.
وشدد على حاجة أبناء المنطقة إلى هذا المركز، بعد سلسلة الحرائق التي اندلعت في مناطق التفاحة ومرجحين وفيسان، معتبراً أن المركز سيكون قادراً على القيام بمسؤولياته عند الحاجة والاستجابة للحالات الطارئة.
وفي ما يتعلق بالاستشفاء والدواء، أعلن ناصر الدين أن “وزارة الصحة افتتحت خلال الأسبوعين الماضيين مركزاً للرعاية الصحية في طرابلس، وأقساماً جديدة في مستشفى طرابلس وفي مستشفى رفيق الحريري الحكوميين، كي تستطيع المستشفيات الحكومية القيام بواجبها بعد فترة طويلة من التعب والحرمان”.
وقال: “أستطيع أن أقول إننا أصبحنا أسرع جهة تأمينية بدفع المستحقات، ونقوم اليوم في الشهر الثامن بدفع المستحقات عن كانون الثاني وشباط وآذار لكل المستشفيات الحكومية التي تقدمت بفواتيرها، والمستشفيات الخاصة ستحصل على مستحقاتها بأقرب فرصة بعد رفعها إلى وزارة المالية، مع وعد بالدفع خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث ستحول إلى حساب المستشفيات”.
وأكد ناصر الدين “متابعة معالجة جرحى المرفأ على نفقة وزارة الصحة، كواجب إنساني وصوناً للعدالة”.
أما في ما يتعلق بالرعاية الصحية الأولية في لبنان، فأشار إلى وجود “مشكلة كبيرة بالتعريفات الاستشفائية”، لافتاً إلى أن المريض غير قادر على تغطية العمليات الجراحية في المستشفيات الخاصة، فيما توجد عمليات لا تستطيع الوزارة تغطيتها.
وقال: “من هنا يأتي دور الرعاية الصحية بالتشخيص المبكر والعلاج المبكر”.
وأضاف: “لدينا مركز للرعاية الصحية الأولية في الشربين من أجل خدمة أهلنا في الشربين، وإن شاء الله نتمكن من افتتاحه قريباً من أجل خدمة أهلنا في الجرد وريف الهرمل والكواخ والقصر وفيسان والشربين”.
وفي ملف المستشفيات، أكد ناصر الدين أن مستشفى الإمام الصدر في حربتا “وضع حيز التنفيذ، بالتعاون مع مجلس الإنماء والإعمار وأبناء المنطقة، إلى جانب مستشفيي دير القمر وعكار”، مشيراً إلى أنه “بالأمس أجريت اتصالاً بدولة الكويت الشقيقة بهذا الخصوص”.
وشدد ناصر الدين على “وحدة اللبنانيين”، مثنياً على تضحيات الجيش اللبناني وشهداء المقاومة الذين “رووا الأرض بدمائهم”، في وقت قال إن “العدو يقوم بالاعتداء على تبتين والبرج الشمالي والمنصوري، وهو يعيد الدوائر الحمراء”.
خريش
من جهته، شدد المدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش على أهمية خدمة الناس بالتعاون والتكاتف مع أبناء المجتمع المحلي والبلديات، وبمساعدة الخيرين.
وقال إن “الدولة لم تبخل على الدفاع المدني في العام 2025، رغم الإمكانيات المحدودة”.
وأكد خريش أن الدفاع المدني يعمل من أجل افتتاح 24 مركز دفاع مدني جديداً في المحافظات كافة والعاصمة، وفق الحاجة والأولويات، ضمن منظومة تضم 250 مركزاً موزعة على مساحة الوطن.
طليس
بدوره، أكد عضو الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” بسام طليس أهمية افتتاح مركز الدفاع المدني في الشربين، معتبراً أن المنطقة هي بأشد الحاجة إليه، ولا سيما بعد الحرائق التي قضت على مساحات واسعة من الثروة الحرجية.
وطالب طليس الرؤساء الثلاثة بالالتفات إلى المنطقة بشكل مسؤول، لما لها من دور وطني جامع.
وشدد على “وحدة اللبنانيين بوجه محتل جائر ومعتدٍ يخطف ويدمر”، وقال: “لأن السيادة لا تتجزأ، من هنا نؤكد وقف إطلاق النار الشامل على جميع الأراضي اللبنانية، وعودة الأهالي إلى كل المناطق حتى حدود فلسطين المحتلة، وعودة الأسرى وإعادة الإعمار”.
كما أكد ضرورة “الإسراع في وضع حجر أساس مستشفى حربتا كنقطة وسطية بين البقاع الشمالي وبعلبك، برعاية وزير الصحة”.


