أكدت مصادر رسمية لـ”الجديد”، ان “لبنان حصل للمرة الأولى على موافقة إسرائيلية للتفاوض حول خط الحدود الدولية وإعادة تثبيتها ميدانياً، ومحادثات روما أسفرت عن لائحة دول للمشاركة في آلية التحقق وتبادل لوائح بأسماء الأسرى المحتملين”.
وبحسب مصادر مطلعة، الرئيس برّي يبدي استياءه من أجواء المفاوضات الأخيرة وقرار استبعاد “اليونيفيل” نهائياً، ويعتبر “تطيير اليونيفيل يعني تطيير القرار 1701″ وعن البديل يعطي لايطاليا أولوية.
إلى جانب ذلك، اعتبرت مصادر دبلوماسية، أن اتفاقية مكة تشكّل إعلاناً عن مرحلة جديدة من التنسيق الأمني الإقليمي بين ثلاث قوى تتمتع بثقل عسكري وسياسي وإسلامي، وجاءت استجابة للتوترات الأمنية التي نتجت عن حروب المنطقة ولا سيما المواجهة الأخيرة بين إيران وأميركا و”إسرائيل”.
ورأت المصادر، أن “الضربات الإيرانية دفعت دولاً عدة إلى إعادة تقييم منظوماتها الدفاعية وآليات التنسيق بعدما أثبتت التطورات أن أي مواجهة واسعة قد تمتد تداعياتها إلى أكثر من دولة، والاتفاقية تهدف إلى بناء إطار تعاون دفاعي أكثر تنظيماً يرفع مستوى التنسيق والجاهزية من دون أن ترقى إلى تشكيل حلف عسكري هجومي”.
وقالت أوساط دبلوماسية: توقيت اتفاقية مكة يعكس مرحلة إعادة رسم لتوازنات الأمن الإقليمي ويجعل التنسيق بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد جزءاً من الاستعداد لمواجهة مخاطر المرحلة المقبلة، ولكن نتائج مفاوضات روما محبطة للبنان.
وأضافت: “إعلان الجيش الإسرائيلي توزيع صناديق اقتراع في القرى المحتلة جنوب لبنان رسالة واضحة بعدم الانسحاب خلال الشهرين المقبلين، ولبنان أمام مرحلة ترقّب لن تشهد حلولاً بانتظار موعد الانتخابات الإسرائيلية، ولكن لا وجود لأي ملحق سري للملحق الأمني والوثيقة أُعدّت من الوفد العسكري بالتنسيق مع قيادة الجيش وباتت معروفة”.
وأكدت المصادر، أن “ما نشر حول المصطلحات هو جزء مجتزأ من لائحة مرجعية قيد النقاش، على أن تُوحّد اللائحتان المقدمتان من الجيش اللبناني والإسرائيلي، عبر الجانب الأميركي”.


