ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، قبل ظهر الجمعة، اجتماعاً في السرايا الحكومية خُصص لبحث مشروع المرسوم الرامي إلى تعديل المرسوم الرقم 3214 تاريخ 15/6/2026، والمتعلق بتعديل الرسوم المفروضة على المواد المنتجة للنفايات، وسط بحث عن آليات لتأمين التمويل المطلوب من مصادر أخرى، بما يخفف الأعباء عن المواطنين ولا يفرض عليهم ضرائب إضافية.
وبعد الاجتماع، أوضح النئاب فريد البستاني أن البحث تناول مشروع المرسوم الرامي إلى تعديل المرسوم الرقم 3214 تاريخ 15/6/2026، والمتعلق بتعديل الرسوم على المواد المنتجة للنفايات.
وأشار إلى أن هذه المسألة تُعد من القضايا الشائكة التي تدرك الحكومة والقطاع الخاص ولجنة الاقتصاد النيابية الحاجة إلى إيجاد حل لها، لافتاً إلى أن هذا الحل يتطلب تأمين التمويل اللازم.
وقال البستاني: “طرحنا أفكاراً تقوم على تأمين إيرادات من مصادر أخرى، بما يخفف العبء عن كاهل المواطن ولا يفرض عليه أعباء ضريبية إضافية”.
من جهته، شدد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد على أهمية النهج التشاركي الذي يعتمده رئيس الحكومة، معتبراً أنه يمثل أسلوباً جديداً يقوم على استماع الحكومة إلى آراء الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية ومختلف قوى الإنتاج.
وقال: “الأهم في هذا الاجتماع هو النهج التشاركي الذي يمثل أسلوباً جديداً يعتمده دولة الرئيس، وهو محل تقدير، أي أن تستمع الحكومة إلى آراء الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية ومختلف قوى الإنتاج”.
وأشار عربيد إلى أن ما سيجري في مجلس الوزراء يشكل بداية النقاش حول مشروع المرسوم، لافتاً إلى أن من الطبيعي أن يبدي الوزراء آراءهم، وأن هذا المسار يحتاج إلى بعض الوقت.
وأكد أن المطلوب هو التفكير في أفضل السبل التي تتيح معالجة المشكلة المطروحة، وفي مقدمها ملف النفايات وتطبيق القانون، من دون تحميل الفئات الأكثر فقراً أعباء إضافية، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي تمر بها.
ولفت إلى أن رئيس الاتحاد العمالي العام أشار خلال الاجتماع إلى هذه النقطة، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على استمرارية العمل والإنتاج في لبنان، في ظل التراجع الاقتصادي الذي تشهده البلاد.
وحذّر عربيد من أن أي رسوم أو ضرائب غير مدروسة لن تخدم المصلحة العامة، قائلاً: “نحن نمر في وضع من التراجع الاقتصادي، وأي رسوم أو ضرائب غير مدروسة لن تخدم المصلحة العامة”.
وأضاف: “ما أستطيع قوله هو أننا استمعنا إلى مواقف مشجعة جداً. وسنعمل على دراسة المقترحات المطروحة، ثم نعود، كما قال سعادة النائب، يوم الثلثاء، بأفكار جديدة، آملين أن نتمكن من التوصل إلى حلول تخفف الأعباء عن الجميع”.
ويأتي الاجتماع في إطار البحث عن صيغة لمعالجة ملف النفايات وتأمين التمويل اللازم لتطبيق القانون، مع مراعاة عدم زيادة الضغوط المالية على المواطنين والقطاعات الاقتصادية والإنتاجية، على أن تستكمل مناقشة المقترحات خلال الأيام المقبلة.


