أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني، أن تركيا ماضية في تعزيز التعاون مع دمشق على المستويات الأمنية والدفاعية والاقتصادية، مشدداً على أن استقرار سوريا يمثل أولوية لاستقرار المنطقة بأسرها، فيما وجه انتقادات حادة لـ”إسرائيل” وسياساتها في فلسطين وسوريا ولبنان.
وقال وزير فيدان إن سوريا أصبحت اليوم أكثر استقراراً، معتبراً أن تخلي الجماعات المسلحة عن السلاح يعد شرطاً أساسياً لترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد والمنطقة.
وأضاف أن أنقرة تؤكد استمرار التعاون مع دمشق في مجالي الدفاع ومكافحة “الإرهاب”، إلى جانب العمل على تطوير العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
ورحب فيدان بعودة العلاقات بين لبنان وسوريا إلى طبيعتها، معتبراً أن تعزيز التعاون بين البلدين يصب في مصلحة الاستقرار الإقليمي، كما شدد على ضرورة تأمين الأمن والاستقرار في لبنان، مؤكداً أن السياسات التوسعية الإسرائيلية أدت إلى مقتل وتشريد آلاف المدنيين في المنطقة.
وفي الملف الفلسطيني، اتهم وزير الخارجية التركي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بعدم الرغبة في تحقيق السلام، قائلاً إن حكومته تعمل على ضم قطاع غزة وتقويض أي فرصة للتسوية السياسية.
وأضاف أن “إسرائيل” تسعى إلى جعل غزة “بلا فلسطينيين”، لكنه أكد أن هذه المخططات لن تنجح، مجدداً دعوته إلى انسحاب “إسرائيل” من قطاع غزة وعودة القطاع إلى الفلسطينيين.
كما اعتبر أن الهجمات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية تهدد وحدة سوريا وأمن المنطقة، فيما وصف ممارسات حكومة الاحتلال في الضفة الغربية والقدس بأنها تواصل لأعمال عدوانية تزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار.
وفي الشأن الإقليمي، رحب فيدان بعودة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً دعم بلاده لاستمرارها وصولاً إلى اتفاق نهائي بين الجانبين، وداعياً في الوقت نفسه إلى التوصل سريعاً إلى حل بشأن مضيق هرمز ووقف إطلاق النار، بما يخفف من حدة التوتر في المنطقة ويحافظ على أمن الملاحة الدولية.
من جهته، أكد الشيباني أن دمشق وأنقرة تدركان أن الاستقرار الميداني والنجاح المستمر في مكافحة “الإرهاب” يشكلان حجر الأساس للشراكة بين البلدين، مشيراً إلى أن الحكومة السورية تعمل على إنهاء وجود السلاح خارج سلطة الدولة ومواصلة مكافحة “الإرهاب” في مختلف المناطق.
وأضاف أن سوريا الموحدة والخالية من “الإرهاب” والميليشيات تمثل ضمانة لحماية الحدود مع تركيا، لافتاً إلى أن بلاده تدعم جهود العراق ولبنان الرامية إلى تعزيز سيادتهما وحصر السلاح بيد المؤسسات الوطنية.
وفي ما يتعلق بالتصعيد مع “إسرائيل”، جدد الوزير السوري دعوة بلاده إلى العودة لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مطالباً بانسحاب “إسرائيل” إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، كما أكد أن دمشق تعمل على ترسيخ الاستقرار في الجنوب السوري بالتوازي مع تحرك دبلوماسي يهدف إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.
وأعرب الوزير السوري كذلك عن استنكار بلاده الشديد لأي ضربات أو اعتداءات تستهدف دول الخليج العربي، داعياً دول المنطقة إلى تعزيز التنسيق الأمني والعسكري والسياسي لحماية المصالح المشتركة وضبط الحدود، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.


