اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأربعاء، 10 فتيات “إسرائيليات” بعد اجتيازهن الحدود باتجاه لبنان، قبل أن يجري تسليمهن إلى شرطة الاحتلال لاستكمال الإجراءات بحقهّن، وفق ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
وأشارت الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل تنفيذ عمليات تمشيط إضافية في المنطقة الحدودية، للتأكد من عدم وجود متسللات أخريات تمكنّ من عبور الحدود، في حادث يكشف مجدداً طبيعة الأفكار الاستيطانية التي تتغلغل داخل المجتمع “الإسرائيلي” حتى خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وخلال مقابلة أجراها موقع “ynet” مع الفتيات أثناء محاولتهن الفرار من قوات الاحتلال، قالت إحداهن إنهن توجهّن إلى لبنان بهدف إقامة مستوطنة، معتبرة أن “هذه المنطقة يجب استيطانها من أجل الانتصار في الحرب”.
وأضافت الفتيات، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية، أن عدم إقامة مستوطنات في المنطقة الحدودية الآن سيؤدي، من وجهة نظرهن، إلى ضياع ما وصفنه بـ”إنجازات الحرب”، مستشهدات بما حدث بعد حرب لبنان الأولى وحرب لبنان الثانية وفي قطاع غزة.
وتابعت الفتيات أن “سياسة الحكومة لم تتغير بعد”، مشيرات إلى أنهن يعملن أيضاً على مستوى التوعية والتأثير في الرأي العام “الإسرائيلي” بهدف الضغط لتغيير هذه السياسة والدفع باتجاه توسيع المشروع الاستيطاني.
وتسلط الواقعة الضوء على استمرار حضور الفكر الاستيطاني والتوسعي في الخطاب “الإسرائيلي”، في وقت يواصل فيه الاحتلال اعتداءاته على لبنان وقطاع غزة، وسط محاولات لفرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة العسكرية والاستيطان.
كما تكشف تصريحات الفتيات أن فكرة التوسع الاستيطاني لا تقتصر على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل تمتد لدى تيارات إسرائيلية متطرفة إلى الأراضي اللبنانية، في ظل دعوات متزايدة داخل الكيان لإقامة مستوطنات في مناطق لبنانية حدودية.


