الرئيسيةاقتصادكنعان: أقررنا نهائياً قانون إعادة هيكلة المصارف.. وحماية الودائع أولوية

كنعان: أقررنا نهائياً قانون إعادة هيكلة المصارف.. وحماية الودائع أولوية

أعلنت لجنة المال والموازنة النيابية إنجاز إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف وإصلاحها نهائياً، خلال جلسة عقدتها برئاسة النائب إبراهيم كنعان، وبحضور وزير المال ياسين جابر وعدد من النواب، إلى جانب نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس وممثلين عن النقابة ومستشار وزير المال سمير حمود.

وقال كنعان، عقب انتهاء الجلسة، إن اللجنة أنجزت يوم الاثنين  إقرار القانون بشكل نهائي، مشيراً إلى أنه سيضع تقريره بهذا الخصوص خلال 48 ساعة.

وأوضح أن الجلسة شهدت إقرار الملحق الخاص بالقانون، مع تأكيد استثناء ودائع الزبائن من عملية امتصاص الخسائر إلى حين إقرار قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، لافتاً إلى أن المودع حصل ضمن المشروع على الحماية اللازمة خلال المرحلة الانتقالية.

وأكد كنعان أن معالجة ملف الودائع تتطلب توزيع الأعباء بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل بداية جدية وعادلة لمعالجة الأزمة، وأن استعادة الثقة الفعلية في القطاع المصرفي لا ترتبط فقط برضا المجتمع الدولي أو صندوق النقد الدولي، بل بثقة المودعين والمستثمرين بالقطاع المصرفي الذي يجري العمل على إصلاحه.

وأشار كنعان إلى أن القانون كان قد أُقر سابقاً في لجنة المال خلال تموز 2025، وفي مجلس النواب خلال آب 2025، موضحاً أن الحكومة أعادت إرسال تعديلات عليه ثلاث مرات، كان آخرها في حزيران الماضي، معتبراً أن التأخير لم يكن بسبب لجنة المال أو المجلس النيابي، بل نتيجة الخلافات حول بعض المواد.

ولفت إلى أن القانون بصيغته التي أُقرت في آب 2025 يحقق الجزء الأكبر من الإصلاحات المطلوبة من صندوق النقد الدولي، متهماً من يعرقل إقراره بالسعي إلى المماطلة بانتظار “ضوء أخضر سياسي”.

وفي ما يتعلق بملاحظات مصرف لبنان على بعض مواد القانون، أوضح كنعان أن وضع أهداف القانون تحت سقف قانون النقد والتسليف أمر طبيعي، مشدداً على أن الهيئة المصرفية العليا منحت صلاحيات واسعة تشمل التقييم واتخاذ القرارات المتعلقة بالمصارف المتعثرة.

ورفض كنعان ما وصفه بـ”تزوير الوقائع” حول مضمون القانون، مؤكداً أن الآراء المختلفة مشروعة ويمكن بحثها في الهيئة العامة، لكنه شدد على ضرورة عدم تضليل الرأي العام بشأن المواد التي تم إقرارها.

كما أعلن إقرار زيادة الغرامات على من لا يصرّح عن نقل الأموال عبر الحدود والمرافق، لتصبح 10 في المئة من قيمة المبلغ بدلاً من الغرامة السابقة المحددة بـ10 ملايين ليرة، و20 في المئة في حال تكرار المخالفة، معتبراً أن هذه الخطوة تهدف إلى الحد من اقتصاد الكاش وتبييض الأموال.

وأشار كنعان إلى منح مهلة 5 سنوات للأجانب الذين اشتروا عقارات واستوفوا الشروط القانونية ولم يتمكنوا من استكمال مشاريعهم بسبب تداعيات الحرب وجائحة كورونا وحالة عدم الاستقرار.

وأكد أن قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع هو القانون الأساسي الذي ستوزع من خلاله الأعباء، متسائلاً عن أسباب تأخر إقراره خلال الحكومات السابقة، داعياً الحكومة الحالية إلى تقديم تعديلات عادلة وقابلة للتنفيذ، تؤمن تمويلاً فعلياً لاسترداد حقوق المودعين.

وشدد كنعان على أن مسؤولية أزمة الودائع لا تقع على طرف واحد، بل تتحملها الدولة والمصارف ومصرف لبنان، معتبراً أن السياسات المالية التي أدت إلى هدر أموال المودعين كانت نتيجة قرارات اتخذتها مؤسسات الدولة والحكومات المتعاقبة.

وقال إن استعادة الثقة بالقطاع المالي تتطلب معالجة ملف الودائع باعتباره “القضية الأساسية”، محذراً من أن أي محاولة لاستعادة الثقة الدولية أو جذب الاستثمارات لن تنجح من دون إعادة بناء الثقة لدى المواطنين والمودعين.

وأكد ضرورة استكمال المسار الذي بدأته الحكومة الحالية، عبر تحمّل الدولة والمصارف ومصرف لبنان مسؤولياتهم بشكل مشترك، والعمل على استرداد الودائع القانونية والشرعية بصورة عادلة.

شريط الأحداث