الرئيسيةسياسةمقتل 14 شخصاً بتفجير انتحاري في باكستان

مقتل 14 شخصاً بتفجير انتحاري في باكستان

قُتل 14 شخصاً وأصيب 26 آخرون، يوم الأحد، جراء تفجير انتحاري استهدف مركز شرطة في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان، بالتزامن مع مرور مسيرة شعبية تطالب بإحلال السلام وإنهاء أعمال العنف في المنطقة.

وأفادت السلطات الأمنية أن الانفجار وقع بالقرب من مركز شرطة بلدة كابال التابعة لقضاء سوات، أثناء مرور مسيرة نظمها ناشطون وشيوخ محليون للمطالبة بتحسين الوضع الأمني في الإقليم.

ونقلت قناة “جيو” عن مصادر أمنية أن منفذاً انتحارياً حاول اقتحام مركز شرطة كابال والوصول إلى داخله، إلا أن عناصر الأمن تمكنوا من اعتراض طريقه عند البوابة الخارجية، ما دفعه إلى تفجير الحزام الناسف الذي كان يرتديه بالقرب من مدخل المركز.

وبحسب الشرطة الباكستانية، ارتفعت حصيلة التفجير إلى 14 قتيلاً و26 جريحاً، فيما سارعت فرق الإسعاف إلى نقل المصابين والضحايا إلى المستشفيات القريبة، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها القوات في محيط موقع الانفجار.

وكان المشاركون في المسيرة يرفعون شعارات مناهضة للمسلحين، ويطالبون بإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، في إطار تحرك دعا إليه “مجلس سوات للسلام”، وهو مجلس عشائري محلي، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الأمنية خلال الأشهر الأخيرة.

وعقب الهجوم، فتحت الأجهزة الأمنية تحقيقاً موسعاً لمعرفة ملابسات التفجير وتحديد الجهة المسؤولة عنه، في وقت لم تعلن أي جماعة حتى الآن تبنيها للعملية.

ودان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء شهباز شريف التفجير، معربين عن أسفهما لسقوط الضحايا، ومؤكدين تقديم الدعم اللازم للمصابين وعائلات القتلى، كما شددا على استمرار مواجهة الجماعات المسلحة حتى القضاء على التهديدات الأمنية.

ورغم عدم تبني أي جهة للهجوم، رجحت أوساط أمنية، وفق وكالة “أسوشيتد برس”، وقوف حركة “طالبان باكستان” خلف العملية، في ظل نشاطها المتزايد في إقليم خيبر بختونخوا خلال الفترة الماضية.

ويُعد وادي سوات من أبرز المناطق التي شهدت نشاطاً للجماعات المسلحة، قبل أن ينفذ الجيش الباكستاني عملية عسكرية واسعة عام 2007 لطرد المسلحين واستعادة السيطرة الحكومية على المنطقة.

وتشهد باكستان، ولا سيما المناطق الحدودية مع أفغانستان، تصاعداً في الهجمات المسلحة خلال السنوات الأخيرة، حيث تتعرض قوات الأمن والمدنيون بشكل متكرر لهجمات وتفجيرات، ما دفع السلطات إلى رفع مستوى التأهب الأمني في الإقليم.

شريط الأحداث