أفادت مديرية العلاقات العامة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في بيان، أن المدير العام للصندوق محمد كركي “لطالما أكّد أنّ حماية أموال المضمونين والرقابة على حسن إنفاقها ليستا مجرّد خطّ أحمر، بل هما قضيّة أمن وطني، لأنّ هذه الأموال هي حقوق الناس، والصندوق مؤتمن عليها، ولن يخون هذه الأمانة أو يتهاون في الدفاع عنها”.
وفي هذا السياق، أوضح كركي أنه، بناءً على توجيهاته، فُتح تحقيق شامل في التجاوزات التي ارتكبها مستخدمون في مكتب شكّا، بالتعاون مع أشخاص من خارج الصندوق، والتي كان جهاز أمن الدولة قد كشف عنها منذ أكثر من 3 أشهر.
ورحّب كركي بأي جهد رسمي يسهم في كشف المخالفات، معتبراً أنه موضع تقدير، مشيراً إلى أن إدارة الصندوق تابعت التحقيقات من خلال المديرية المختصة ومصلحة القضايا.
وخلصت التحقيقات التي أجرتها مديرية التفتيش الإداري في الصندوق إلى حصول ارتكابات في مكتب شكّا، تمثلت بإنجاز معاملات وهمية وصرفها من دون التقيد بمسالك العمل المتبعة والأنظمة المرعية الإجراء، سواء نتيجة إهمال أو بصورة متعمدة.
كما أظهرت التحقيقات، بحسب البيان، تورط بعض الأجراء العاملين في شركة الترابة الوطنية من خلال تنظيم استمارات وهمية وفواتير طبية مزورة، بالتواطؤ مع الطبيب المعالج رينه هيكل، وصيدلية ألكسي في شكّا لصاحبها نزار كفوري.
وأشار الصندوق إلى أن هذه الأفعال المرتكبة تشكل، بحسب التحقيقات، جرائم غش واحتيال وتزوير وانتحال صفة، فضلاً عما تنطوي عليه من اختلاس وهدر للمال العام.
وبناءً عليه، أصدر المدير العام للصندوق عدة قرارات قضت باتخاذ العقوبات والتدابير اللازمة بحق جميع المتورطين، وفقاً للأصول القانونية وبما يتناسب مع درجة مسؤولية كل منهم وحجم المخالفة المرتكبة.
وشملت القرارات إحالة مستخدمين إلى المجلس التأديبي، وهم رئيس مكتب شكّا طنسا متى، والمستخدمون رلى حمزة، مايه طنّوس، وإبراهيم فرنجية.
كما تقرر حسم راتب يوم واحد بحق المستخدمين إيلان أبي صعب، لميتا الجعيتاني، وإلياس حرب.
وقضت القرارات أيضاً بالتوقيف عن العمل بحق المستخدمين طنسا متى، إبراهيم فرنجية، وماية طنوس.
وفي ما يتعلق بالجهات الخارجية، قرر الصندوق فسخ التعاقد مع الطبيب المعالج رينه هيكل، ومع صيدلية ألكسي لصاحبها نزار كفوري.
كذلك، جرى إحالة الملف كاملاً إلى مصلحة القضايا للادعاء أمام القضاء المختص على الأشخاص المتورطين في هذا الملف، وعلى الطبيب رينه موريس هيكل والصيدلي نزار جورج كفوري، صاحب صيدلية ألكسي في شكّا، وكل من يظهره التحقيق فاعلاً أو متدخلاً أو محرّضاً أو شريكاً.
وفي ختام البيان، أكد كركي أن إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي “ستبقى الحارس الأمين على أموال المضمونين، ولن تتردد في اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية والإدارية بحق كل من تسوّل له نفسه العبث بحقوق المواطنين أو الإضرار بالمال العام”، مشدداً على أن “صون هذه الحقوق واجب وطني وأخلاقي لا يمكن التهاون فيه”.
وأشار إلى أن أي اعتداء على المال العام أو أي تواطؤ يمس حقوق المضمونين سيُواجَه بأقصى درجات الحزم، انطلاقاً من مبدأ المحاسبة الذي يطال الجميع من دون استثناء، مهما كانت الصفة أو الموقع.


