وجّه قائد الجيش رودولف هيكل أمر اليوم إلى العسكريين لمناسبة العيد الحادي والثمانين للجيش، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية ستبقى وفية لرسالتها في حماية لبنان، رغم التحديات الأمنية والصعوبات التي تواجهها، مشدداً على أن “الجيش لن يسمح بزعزعة الاستقرار أو جرّ البلاد إلى الفتنة”.
واستهل هيكل كلمته بتوجيه التحية إلى العسكريين، مستذكراً “مسيرة الجيش عبر واحد وثمانين عاماً من العطاء والتضحية والوفاء”، مجدداً العهد للوطن، كما انحنى إجلالاً لأرواح الشهداء، وحيّا الجرحى والمتقاعدين الذين أدوا واجبهم “بشرف وإخلاص”.
وأشار إلى أن التحديات والأخطار التي تواجه لبنان تتزايد، مؤكداً أن الجيش يواصل تنفيذ جميع مهامه رغم محدودية الإمكانات ودقة الظروف، من ضبط الحدود الشمالية والشرقية، ومراقبة الحدود البحرية والمياه الإقليمية، إلى مكافحة “الإرهاب” والجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات ومنع التهريب.
ولفت إلى أن الجيش يواصل استكمال انتشاره في الجنوب وفق التفاهمات وبما ينسجم مع المقتضيات والثوابت الوطنية، إلى جانب جهوده لتأمين عودة آمنة للأهالي إلى قراهم وبلداتهم، واستعداده للانتشار في جميع المناطق المحتلة التي تنسحب منها قوات الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الاحتلال يواصل اعتداءاته وخروقاته بما يعيق جهود الجيش.
وأكد قائد الجيش أن “حجم المهمات الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية يفرض تعزيز قدراتها وتمكينها من مواجهة التحديات، والاستفادة من التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة”، معتبراً أن دعم الجيش يشكل استثماراً في استقرار لبنان وأمن المنطقة.
وأضاف أنه، بانتظار تنفيذ وعود الدعم بما يتناسب مع حجم المسؤوليات، يواصل العسكريون مضاعفة جهودهم لتخطي الصعوبات وأداء واجبهم، مؤكداً العمل على تطوير القدرات الذاتية للمؤسسة وصولاً إلى أعلى مستوى ممكن من الاكتفاء الذاتي.
كما أعرب هيكل عن تقديره للجهود التي يبذلها العسكريون وللأعباء التي يتحملونها في ظل الأوضاع الراهنة، مؤكداً أن “قيادة الجيش تواصل العمل للحفاظ على حقوقهم، ولن تدخر جهداً في الوقوف إلى جانبهم، إلى جانب مواصلة مطالبة الجهات المعنية بإقرار الحقوق التي تليق بتضحياتهم وتضحيات عائلاتهم”.
وشدد على أن قوة الجيش تنبع من وحدته والتفاف اللبنانيين حوله، مؤكداً أن نهوض لبنان يتطلب جيشاً قوياً وقادراً ومتماسكاً.
ودعا العسكريين إلى الثبات والتمسك بقسمهم، وبذل كل غالٍ ونفيس دفاعاً عن لبنان وشعبه.
وأشار إلى أن الثقة التي يمنحها اللبنانيون للمؤسسة العسكرية هي ثمرة تضحيات العسكريين وأدائهم الاحترافي، مؤكداً أن كل عسكري يمثل مختلف أطياف الشعب اللبناني ويجسد صورة لبنان الواحد، داعياً إلى مواصلة أداء الواجب بكل إخلاص.
وأكد ثقته الكبيرة بالعسكريين وبقدرتهم على مواصلة أداء رسالتهم، مشيراً إلى أنه “يستمد من عزيمتهم وصمودهم المعنويات لمواصلة العمل من أجل رفعة المؤسسة العسكرية وصون الوطن”، داعياً إياهم إلى المثابرة والحفاظ على رسالة الجيش المرتكزة على الشرف والتضحية والوفاء.


