أعلنت السفارة الأميركية لدى الاحتلال الإسرائيلي، مساء الاثنين، فرض قيود مؤقتة على سفر جميع الموظفين الحكوميين الأميركيين وأفراد أسرهم إلى الضفة الغربية، في ظل تصاعد التوترات الأمنية وتفاقم حالة عدم الاستقرار الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
وقالت السفارة في بيان إن القرار جاء “بسبب تصاعد المخاوف الأمنية وتزايد حالة عدم الاستقرار في الضفة الغربية”، مشيرة إلى أن القيود ستبقى سارية حتى الأربعاء 29 تموز 2026، ما لم يتم تمديدها أو إلغاؤها.
ويأتي الإجراء الأميركي في وقت تشهد فيه مدن وبلدات الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، ولا سيما في محافظة نابلس، حيث تتكرر الاقتحامات والاعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أصدرت منذ شباط الماضي توصية تدعو إلى إعادة النظر في السفر إلى الضفة الغربية، فيما فرضت قيوداً على حركة موظفي الحكومة الأميركية، بحيث بات دخولهم إلى المنطقة يتطلب موافقات خاصة، مع استثناءات محدودة.
وفي السياق، وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أكثر من 1330 اعتداء نفذها مستوطنون إسرائيليون منذ بداية عام 2026، طالت نحو 250 تجمعاً فلسطينياً، وتسببت بسقوط شهداء وجرحى وأضرار واسعة في الممتلكات.
وأشار المكتب إلى استشهاد 18 فلسطينياً في حوادث مرتبطة بهجمات المستوطنين حتى 20 تموز الجاري، وهي حصيلة تجاوزت إجمالي عدد الشهداء المسجل خلال عام 2025 بأكمله.
ويأتي تصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات جيش الاحتلال في الضفة الغربية بالتزامن مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ تشرين الأول 2023، حيث شهدت الضفة منذ ذلك الحين موجة متصاعدة من الاقتحامات وعمليات الأسر والهدم والتهجير، وسط تحذيرات فلسطينية من مساعٍ إسرائيلية لفرض واقع جديد على الأرض وتوسيع السيطرة على المناطق المحتلة.


