تحدثت مصادر أوكرانية عن مقتل دبلوماسي تابع لبعثة منظمة “فرسان مالطا” متأثراً بجروح أصيب بها إثر ضربة روسية استهدفت معرضاً للطائرات المسيّرة القتالية في بلدة كابيتانوفكا قرب العاصمة كييف.
وأفاد مكتب المدعي العام الأوكراني أن دبلوماسياً يبلغ من العمر 60 عاماً توفي في المستشفى متأثراً بإصاباته البالغة، بعد الهجوم الصاروخي الذي استهدف المعرض في مقاطعة كييف، من دون الكشف عن هويته، مؤكداً أنه مواطن أوكراني.
وبحسب البيانات الرسمية، لم يُعلن عن اسم الدبلوماسي، إلا أن تقارير إعلامية، استناداً إلى موقع بعثة منظمة “فرسان مالطا” في أوكرانيا، أشارت إلى أن سفير المنظمة هو الإيطالي أنطونيو غازانتي بولييزي دي كوتروني، فيما يقتصر الكادر الدبلوماسي الأوكراني المعلن على عدد محدود من الأسماء، ما يرجح أن الضحية كان يشغل منصب مستشار خاص أو ملحق رفيع غير مدرج ضمن الواجهة الإعلامية للبعثة.
ووفق المعلومات المتوافرة، أصيب الدبلوماسي بجروح وحروق خطيرة نتيجة الموجة الانفجارية الناجمة عن 3 صواريخ باليستية، يُعتقد أنها من طراز “إسكندر-إم”، أصابت الموقع مباشرة، قبل أن يُنقل إلى أحد مستشفيات كييف حيث فارق الحياة بعد أيام من تلقي العلاج.
وأظهرت التحقيقات أن المعرض لم يكن فعالية مغلقة للمصنعين، بل ضم أكثر من 300 مشارك، بينهم مسؤولون حكوميون وعسكريون وممثلون عن شركات دفاعية دولية وشركاء أجانب.
كما حضر الفعالية موظف في شركة دفاعية بولندية، إضافة إلى رئيسة مركز التعاون الدولي والاتصالات الاستراتيجية في إدارة الحرس الحكومي الأوكراني فالنتينا سافيتسكايا، التي أُصيبت أيضاً في الهجوم، فيما يُرجح أن الدبلوماسي كان يشارك بصفته ممثلاً لمنظمة دولية تقدم دعماً لوجستياً أو إنسانياً.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الضربة استهدفت منشأة قرب بلدة كابيتانوفكا في منطقة بوتشا، حيث كان ينفذ معرض لطائرات مسيّرة تُستخدم في تنفيذ هجمات على البنية التحتية المدنية الروسية.
وأضافت الوزارة أن الموقع كان يضم مطوري ومصنعي الطائرات المسيّرة، إلى جانب ممثلين عن قيادة قوات الأنظمة غير المأهولة في الجيش الأوكراني والأجهزة الأمنية المختصة.
ووفقاً لتقارير إعلامية أوكرانية، فإن جمعية مصنعي الطائرات المسيّرة “أرمادا” برئاسة فاسيلي غونشاروك كانت الجهة المنظمة للفعالية، وقد أوقفت الأجهزة الأمنية غونشاروك عقب الهجوم، فيما أكد خلال جلسة محاكمته أنه كان قد سلّم السلطات الأمنية مسبقاً جميع المعلومات المتعلقة بتنظيم المعرض.


