أعلنت جمهورية تشاد، الاثنين، قرارها السيادي بالانسحاب من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكدة أنها أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة رسميًا بهذا الإجراء المعاهداتي.
وبررت وزارة الخارجية التشادية الخطوة باعتبار المحكمة “أداة مسيسة ومنحازة ضد دول الجنوب العالمي وأفريقيا”، مشيرة إلى أن فاعليتها تبقى محدودة وغير متوازنة بين مختلف الأقاليم.
واعتبرت الخارجية التشادية أن تركيز المحكمة ينصب بشكل غير متناسب على القضايا المرتبطة بالقارة الأفريقية، موضحة أن القرار جاء بعد مراجعة شاملة لعمل المحكمة منذ تأسيسها عام 2002، خلصت إلى ضعف كفاءتها.
وأكدت الحكومة التشادية رغبتها في الاعتماد على آلياتها الوطنية والإقليمية لتعزيز العدالة وحقوق الإنسان.
وبحسب المادة 127 من نظام روما الأساسي، لا يصبح انسحاب أي دولة نافذًا إلا بعد مرور عام كامل على تاريخ تسلم الأمم المتحدة الإخطار الخطي، كما أن القرار لا يعفي تشاد من الالتزامات أو التحقيقات الجنائية التي بدأت قبل دخول الانسحاب حيز التنفيذ.
وتُعد تشاد الدولة الخامسة التي تتخذ هذا الإجراء خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن أودعت كل من مالي والنيجر وبوركينا فاسو وثائق انسحابها رسميًا، فيما أعلنت الحكومة الفنزويلية بدء الإجراءات الرسمية للانسحاب للأسباب نفسها المتعلقة بالتحيز.
ويتزامن هذا التطور مع اضطرابات داخلية بالمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بعد تصويت الدول الأعضاء مؤخرًا بالأغلبية على إقالة المدعي العام للمحكمة كريم خان على خلفية اتهامات بسوء السلوك.


