الرئيسيةسياسةفضل الله متسائلًا: هل قدمت لنا هذه السلطة خيارًا معقولًا قابلًا للنقاش...

فضل الله متسائلًا: هل قدمت لنا هذه السلطة خيارًا معقولًا قابلًا للنقاش والحل ورفضناه؟

أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل أعمال التدمير والتجريف في القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، متهمًا السلطات اللبنانية بعدم اتخاذ خطوات جدية لوقف الجريمة بحق قرى الجنوب.

وقال فضل الله، خلال احتفال تكريمي أقامه “حزب الله” للشهيدين محمد حسين علي شحرور ومحمد إسحاق قشاقش في مجمع هونين في الغبيري، إن “العدو الإسرائيلي يمارس أعمال التدمير والتجريف ويريد إعدام كل أوجه الحياة في هذه القرى”، معتبرًا أن ذلك يجري “على مرأى من السلطة التي وقعت معه اتفاقًا يمنحه شرعية في احتلاله وممارساته”.

وأضاف أن السلطة اللبنانية لم تطلب وقف أعمال التدمير في القرى الحدودية، ولم تطرح هذا الأمر خلال المفاوضات أو الاتصالات التي جرت مع الجانب الأميركي، معتبرًا أن هذا الملف تُرك للعدو لمواصلة اعتداءاته.

وتساءل فضل الله عن الخيارات التي قدمتها السلطة لتحقيق “الحد الأدنى من الأهداف الوطنية”، قائلًا: “هل قدمت لنا هذه السلطة خيارًا معقولًا قابلًا للنقاش والحل ورفضناه؟”، معتبرًا أن ما قامت به السلطة هو “السماح ببقاء الاحتلال ما دام هناك سلاح للمقاومة”.

وأوضح أن وجود “حزب الله” في الحكومة لا يعني أنه يملك قرار السلطة، مشيرًا إلى أن الحكومات اللبنانية منذ اتفاق الطائف كانت حكومات ائتلافية تضم أطرافًا متعددة، وأن “الحزب” يشارك فيها لأسباب وطنية، مع الحفاظ على حقه في المعارضة داخل المؤسسات.

وشدد فضل الله على أن “خيار المقاومة” يبقى الخيار المتاح لمواجهة الخطر الإسرائيلي، مؤكدًا أن المقاومة يجب أن تكون “قوية ومقتدرة وجاهزة”، وأنها مستمرة في تقديم التضحيات للدفاع عن لبنان.

وأشار إلى أن “حزب الله” التزم لفترة طويلة باتفاق وقف إطلاق النار، رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، موضحًا أن “الحزب” كان يسعى إلى تجنب الحرب والبحث عن حلول أخرى، وأنه لجأ إلى الدولة اللبنانية وطالبها بتحمل مسؤولياتها في حماية الأرض والسيادة.

وقال إن الحزب لا يمانع تسليم هذا الملف للدولة في حال تمكنت من حماية لبنان وتحرير الأرض، والوصول إلى استراتيجية دفاع وطنية، لكنه اعتبر أن هذا الخيار “لم ينجح حتى الآن”.

وفي الشأن الداخلي، أكد فضل الله أن “حزب الله” يريد “شراكة داخل مؤسسات الدولة وفق الدستور والميثاق”، مشددًا على أن المطلوب هو حماية الجنوب وإعادة سكانه إليه وإطلاق سراح الأسرى ومنع الاحتلال الإسرائيلي من خرق السيادة اللبنانية برًا وبحرًا وجوًا.

وأضاف أن الحزب يطالب بدولة تقوم بواجباتها وتؤمن حقوق المواطنين، معتبرًا أن المشكلة ليست مع مؤسسات الدولة بل مع “الخيارات السياسية الخاطئة”.

وتابع فضل الله أن المقاومة “باقية ومستمرة”، معتبرًا أنها تشكل حاجزًا أمام مشاريع الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات فرض وقائع جديدة في المنطقة الحدودية.

وانتقد فضل الله الاتفاقات التي أبرمت مع الاحتلال، معتبرًا أنها تمنحه مكاسب سياسية لم يتمكن من تحقيقها ميدانيًا، وقال إن “الحزب لن يسمح للعدو بتحقيق بالسياسة ما عجز عنه في الميدان”.

وأكد في الوقت نفسه أن الجيش اللبناني ينتشر في الجنوب، وأن “الحزب” لا يرى مشكلة مع الجيش، معتبرًا أن “المشكلة الأساسية هي مع العدو الإسرائيلي”، مشيرًا إلى حوادث قال إن الاحتلال منع خلالها الجيش من الانتشار في بعض المناطق الجنوبية.

وأكد أن معارضة الحزب للسلطة ستستمر سياسيًا وإعلاميًا وشعبيًا، لكنه شدد على حرصه على السلم الأهلي ومنع أي صدام داخلي، محذرًا من أن أي فتنة داخلية تصب في مصلحة المشروع الإسرائيلي في لبنان.

شريط الأحداث