الرئيسيةشريط الاحداثناصر الدين من بعلبك: 95% من مستحقات المستشفيات سُددت.. وقرارات حازمة بحق...

ناصر الدين من بعلبك: 95% من مستحقات المستشفيات سُددت.. وقرارات حازمة بحق المخالفين

رعى وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين حفل افتتاح قسم قسطرة القلب والأوعية الدموية للأطراف والدماغ في مستشفى الريان في بعلبك، والمجهز بأحدث التقنيات الطبية، بحضور عضو لجنة الصحة النيابية النائب علي المقداد.

وأكد ناصر الدين في كلمته أن وزارة الصحة ماضية في تطوير القطاع الصحي رغم التحديات، مشدداً على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لضمان استمرارية الخدمات الطبية في مختلف المناطق اللبنانية.

وقال: “بالرغم من كل الآلام والصعاب وثقل المسؤولية، لا بد لنا من الاستمرار وإكمال المسار بالشراكة الكاملة بين القطاعين العام والخاص، ولا سيما على المستوى الصحي”، معتبراً أن افتتاح قسم قسطرة القلب في مستشفى الريان يشكل استثماراً طويل الأمد في القطاع الصحي، لما يقدمه من تجهيزات حديثة وتقنيات متطورة تسهم في تحسين التشخيص والعلاج وتقليل الجرعات الإشعاعية والمواد المستخدمة في الفحوص.

وأشار إلى أن القطاع الصحي كان في صلب مواجهة مختلف الأزمات التي شهدها لبنان، سواء الأمنية أو الصحية أو الاجتماعية، مؤكداً أن الوزارة تعمل على مواصلة تطوير المؤسسات الصحية الحكومية وتوفير الخدمات على امتداد الأراضي اللبنانية.

وأوضح أن الوزارة وضعت خطة طوارئ، وهي تعمل حالياً على إعداد خطة للعودة والتعافي، إلى جانب تنفيذ خطة لتطوير المستشفيات الحكومية تشمل مختلف المناطق، من الهرمل والبقاع إلى الجنوب وبيروت وصيدا وبعبدا والشمال والبوار وضهر الباشق، لافتاً إلى أن معظم هذه المستشفيات حصلت على معدات طبية حديثة ومساهمات مالية تمكنها من تحسين خدماتها، مع استمرار التعاون والتكامل مع المستشفيات الخاصة.

وأضاف أن الوزارة ستواصل افتتاح أقسام جديدة في عدد من المستشفيات الحكومية، بينها مستشفى طرابلس الحكومي، ومستشفى الشهيد رفيق الحريري الجامعي في بيروت، إضافة إلى أقسام جديدة في مستشفى بعلبك، فضلاً عن استكمال تشغيل أجهزة التصوير الطبقي والمحوري في مختلف المناطق، واصفاً هذه الخطوات بأنها “نقلة نوعية” في مستوى الخدمات الطبية.

وفي ما يتعلق بالمستحقات المالية، أعلن ناصر الدين أن وزارة الصحة أصبحت من أسرع الجهات الضامنة في تسديد حقوق المستشفيات، كاشفاً أن مستحقات عام 2025 سُددت لنحو 95 في المئة من المستشفيات.

كما أشار إلى عقد اجتماع مع وزارة المالية لتحديد الأولويات، بحيث ستكون الأولوية في المرحلة المقبلة لتسديد مستحقات المستشفيات الحكومية، تليها مستحقات المستشفيات الخاصة، بما يضمن استمرار عملها وقدرتها على تقديم الخدمات.

وأكد أن الوزارة تعمل أيضاً على إعداد مشروع لإعادة تقييم النظام الصحي اللبناني، مشيراً إلى رفع الإنفاق المخصص للبروتوكولات العلاجية للأدوية إلى أربعة أضعاف، وزيادة قيمة تغطية جلسات غسيل الكلى، وتحسين العقود الخاصة بالفئات الأكثر هشاشة، إلى جانب مراجعة الخطة الوطنية للصحة ضمن رؤية عام 2030 لمعالجة الثغرات وتعزيز مستوى الخدمات الصحية.

وشدد على ضرورة رفع موازنة وزارة الصحة والاستشفاء والدواء في الموازنة العامة، بما يتيح الوصول إلى تغطية صحية شاملة لجميع المواطنين.

وفي رسالة مباشرة إلى المستشفيات والأطباء، أكد ناصر الدين أن الوزارة ملتزمة بدفع جميع المستحقات، لكنها في المقابل ستتخذ إجراءات صارمة بحق كل من يخل بالتزاماته، معلناً أن بعض المستشفيات ستواجه فسخ العقود، فيما سيُحال عدد من الأطباء إلى المساءلة في حال ثبت استغلالهم للمرضى أو تقاضيهم فروقات مالية غير قانونية أو تقديمهم فواتير مزدوجة.

وقال إن هذه الإجراءات “ليست مجرد تحذيرات، بل ستتبعها قرارات حازمة”، داعياً جميع المتعاقدين مع وزارة الصحة إلى الالتزام الكامل بعدم تحميل المرضى أي أعباء إضافية، ومثمناً في الوقت نفسه أداء المستشفيات والأطباء الذين التزموا بواجباتهم واستحقوا التقدير.

من جهته، أشاد النائب علي المقداد بالسياسات التي تعتمدها وزارة الصحة، معرباً عن تمنيه أن تعمم التجربة على مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في عكار وطرابلس، اللتين سجلتا أعلى نسب استفادة من التغطية الصحية على نفقة الوزارة.

وأشار المقداد إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تحقق فيها وزارة الصحة نسبة تغطية كاملة بلغت 100 في المئة للمستفيدين ضمن برامجها، مثنياً على المستشفيات التي التزمت بالتغطية الكاملة، ولا سيما مستشفيات منطقة بعلبك، مؤكداً أن الأولوية كانت لمعالجة المرضى في ظل الأزمة الاقتصادية، بعيداً عن الاعتبارات المادية.

شريط الأحداث