كشفت صحيفة “معاريف” العبرية تفاصيل عمل منشأة عسكرية “إسرائيلية” محصنة تحت الأرض في منطقة النقب، تستخدمها قوات الاحتلال لتجهيز القنابل الموجهة وإعادة تسليح الطائرات المقاتلة، في إطار تعزيز جاهزيتها العسكرية واستمرار عملياتها الجوية على مختلف الجبهات.
وبحسب الصحيفة، تصل القنابل إلى المنشأة كذخائر تقليدية، قبل أن تخضع لعمليات تطوير تشمل تركيب وحدات توجيه وذيول مزودة بأنظمة تحكم تحولها إلى قنابل ذكية، ومن ثم تُحمّل على مقاتلات “F-15″ و”F-16” في قاعدة رامون الجوية التابعة للاحتلال.
وأضاف التقرير أن القنابل تُجهز أيضًا بأنواع مختلفة من الرؤوس الحربية والصواعق، التي يمكن برمجتها لتنفجر فور اصطدامها بالهدف أو بعد اختراقه، وفقًا لطبيعة المهمة العسكرية والأهداف المحددة.
ونقلت الصحيفة عن رئيس قسم التسليح في الجناح 25 قوله إن فرق العمل تتولى تجهيز كميات كبيرة من الذخائر المخصصة للمقاتلات ومروحيات الأباتشي، مشيرًا إلى أن “لكل قنبلة هدفًا محددًا”، وأنها تُبرمج بما يتناسب مع متطلبات كل مهمة، مع إمكانية متابعة أدائها أثناء التنفيذ، وفي حال وقوع أي خلل يتم فتح تحقيق لتحديد أسبابه.
وأشار المسؤول العسكري إلى أن الحرب التي يخوضها الاحتلال منذ أكثر من ألف يوم على عدة جبهات فرضت إدخال تعديلات متواصلة على الذخائر وآليات تنفيذ العمليات، كما استدعت عمليات صيانة وتأهيل مكثفة للطائرات التي شاركت في طلعات بعيدة المدى، بما في ذلك تلك التي استهدفت إيران، عبر إعادة تسليحها وصيانة محركاتها وأنظمة الطيران والأنظمة الكهربائية وهيكلها، بهدف إعادتها إلى الخدمة بأسرع وقت.
وأكد أن الاستعداد العسكري “الإسرائيلي” لاحتمال مهاجمة إيران لم يبدأ مع الحرب الأخيرة، بل يعود إلى عام 2003، موضحًا أن الخطط العسكرية المرتبطة بهذا السيناريو حملت أسماء مختلفة على مر السنوات، فيما بقي الهدف ثابتًا.
ولفت التقرير إلى أن الاحتلال غيّر خلال الحرب آلية تزويد الأسراب الجوية بالذخائر، إذ كانت القنابل تُركب سابقًا على الطائرات داخل الأسراب، بينما أصبحت اليوم تصل مجهزة بالكامل على عربات مخصصة إلى داخل الملاجئ المحصنة، في خطوة تهدف إلى تسريع إعادة تجهيز الطائرات وإعادتها إلى تنفيذ المهام القتالية.
وأضافت الصحيفة أن قادة منظومة التسليح يشاركون في الاجتماعات التكتيكية الخاصة باختيار نوع الذخائر المناسبة لكل هدف، فيما تعمل فرق التسليح والصيانة على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، مشيرة إلى أن النساء يشكلن أكثر من نصف الفنيين العاملين في القاعدة، بالتوازي مع إنشاء ملجأ طائرات محصن مخصص للعاملين من الحريديم.
وأشارت “معاريف” إلى أن عمليات تجهيز القنابل، بدءًا من تركيب وحدات التوجيه وصولًا إلى تثبيتها على الطائرات، لا تزال تُنفذ يدويًا، في حين يختبر سلاح الجو التابع للاحتلال أنظمة روبوتية لتولي جزء من هذه المهام مستقبلًا، مع الإبقاء على قوات الاحتياط في حالة جهوزية للانضمام إلى فرق العمل عند الحاجة.


