قد يبدو السفر بالطائرة خلال فترة الحمل تجربة مرهقة، إلا أن كثيرًا من النساء لا يدركن أن بعض المطارات وشركات الطيران توفر تسهيلات خاصة قد تجعل الرحلة أكثر راحة، بدءًا من تقليل فترات الانتظار، وصولًا إلى المساعدة في التنقل داخل المطار.
لكن خبراء السفر يشددون على أن هذه التسهيلات ليست موحدة عالميًا، إذ تختلف من مطار إلى آخر ومن شركة طيران لأخرى، ما يجعل الاطلاع على سياسة الناقل الجوي قبل السفر خطوة أساسية لا تقل أهمية عن حجز التذكرة نفسها، وفق تقرير لـ”يورو نيوز”.
مسارات أسرع لتقليل الانتظار
من أبرز التسهيلات التي قد تستفيد منها الحوامل استخدام مسارات الأولوية عند إنهاء إجراءات السفر أو المرور عبر التفتيش الأمني.
وفي عدد من المطارات الأوروبية، يُسمح للحوامل باستخدام الممرات المخصصة للعائلات أو المسارات السريعة، بهدف تجنب الوقوف لفترات طويلة. كما تتيح بعض شركات الطيران استخدام مكاتب درجة رجال الأعمال لإنهاء إجراءات السفر، حتى في حال كانت التذكرة على الدرجة السياحية.
إلا أن هذه الميزة تختلف بحسب المطار وشركة الطيران، لذلك يُنصح بالاستفسار عنها مسبقًا قبل الانتظار في الطوابير.
أولوية الصعود إلى الطائرة
تمنح بعض شركات الطيران الحوامل أولوية الصعود إلى الطائرة، ما يوفر لهن وقتًا إضافيًا للوصول إلى المقاعد وترتيب الأمتعة اليدوية بعيدًا عن الازدحام.
ورغم أن هذه الخدمة ليست سياسة معلنة لدى جميع الناقلات الجوية، فإن خبراء السفر ينصحون بطلبها عند بوابة الصعود، خصوصًا إذا كانت الحامل تعاني من الإرهاق أو صعوبة في الحركة.
مساعدة خاصة داخل المطار
لا تقتصر التسهيلات على أولوية الصعود، إذ يمكن للحامل طلب المساعدة في التنقل داخل المطار، خصوصًا في حال المعاناة من آلام شديدة أو صعوبة في المشي أو وجود مضاعفات صحية.
وقد تشمل هذه الخدمات في بعض المطارات توفير كرسي متحرك أو عربة كهربائية لنقل المسافرة بين بوابات السفر، لكنها لا تُمنح تلقائيًا لمجرد الحمل، بل تعتمد على الحالة الصحية والتنسيق المسبق مع شركة الطيران.
ويُفضل طلب هذه الخدمة قبل موعد الرحلة بـ48 ساعة على الأقل لضمان توفرها.
متى تحتاج الحامل إلى تقرير طبي؟
تسمح معظم شركات الطيران بالسفر من دون تقرير طبي حتى الأسبوع الـ28 من الحمل في الحالات الطبيعية، إلا أن العديد منها يطلب بعد ذلك شهادة من الطبيب تؤكد عمر الحمل، وأن الحمل يسير بصورة طبيعية، إضافة إلى تحديد الموعد المتوقع للولادة.
كما تفرض بعض الشركات قيودًا على السفر خلال الأسابيع الأخيرة من الحمل، وغالبًا لا تسمح بالسفر بعد الأسبوع الـ36 في حالات الحمل بطفل واحد، أو بعد الأسبوع الـ32 في حالات الحمل بتوأم أو أكثر، بهدف تقليل احتمال حدوث ولادة أثناء الرحلة.
أجهزة التفتيش… هل هي آمنة؟
تتساءل العديد من الحوامل عن مدى أمان أجهزة التفتيش في المطارات.
ووفق القواعد المعمول بها في الاتحاد الأوروبي، يحق للمسافرة رفض المرور عبر جهاز المسح الضوئي وطلب التفتيش اليدوي بدلًا منه، رغم تأكيد الهيئات المختصة أن أجهزة التفتيش الحديثة آمنة على الحوامل والأجنة.
كما توفر بعض المطارات إمكانية إجراء التفتيش في أماكن خاصة حفاظًا على الخصوصية.
نصائح لرحلة جوية آمنة
تؤكد الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد أن السفر الجوي يُعد آمنًا في معظم حالات الحمل غير المصحوبة بمضاعفات، مع ضرورة الالتزام بعدد من الإرشادات، أبرزها:
- ربط حزام الأمان أسفل البطن طوال الرحلة.
- شرب كميات كافية من المياه لتجنب الجفاف.
- تحريك القدمين والساقين بانتظام، خاصة خلال الرحلات الطويلة، للحد من خطر الإصابة بالجلطات الدموية.
- اختيار مقعد قريب من الممر لتسهيل الحركة واستخدام دورة المياه عند الحاجة.
قبل الحجز… تعرفي إلى سياسة شركة الطيران
ينصح الخبراء بعدم الاكتفاء بحجز التذكرة، بل بضرورة الاطلاع على سياسة شركة الطيران المتعلقة بالحوامل، إذ تختلف الشروط بين ناقل وآخر، سواء من حيث التقارير الطبية المطلوبة، أو مواعيد السفر المسموح بها، أو الخدمات المتاحة داخل المطار وعلى متن الطائرة.
وفي النهاية، قد يكون مجرد سؤال موظف شركة الطيران أو مراجعة موقعها الإلكتروني قبل السفر كافيًا للحصول على تسهيلات تجعل الرحلة أكثر راحة وأقل إرهاقًا للحوامل.


