الرئيسيةسياسةحراكات مكثفة على الخط السوري - اللبناني

حراكات مكثفة على الخط السوري – اللبناني

لوحظت في الآونة الأخيرة حراكات مكثفة على الخط السوري- اللبناني، وسط تأكيدات مشتركة لبنانية وسورية على تطوير العلاقات الثنائية في المجالات كافة بين البلدَين، ولاسيما على المستوى الاقتصادي والتبادل التجاري، بالإضافة إلى إعادة النظر في الاتفاقيات المعقودة سابقاً بين البلدَين وتطوير ما يجب أن يُطوَّر من بينها.

على أنّ البارز على الخط اللبناني- السوري، المخاوف التي تتعاظم من تطوُّرات أمنية سورية تجاه لبنان، وتأكيدات يطلقها بعض المنظّرين للصراعات والتوترات، وما يفاقم تلك المخاوف تكرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده بدخول قوات الرئيس السوري أحمد الشرع إلى لبنان لمواجهة «حزب الله»، وإعلانه صراحة قبل فترة قصيرة، بأنّه تلقّى التزامات من الشرع حول «حزب الله»، ورفض الإفصاح عنها، علماً أنّ الرئيس ترامب عبّر أكثر من مرّة في الآونة الأخيرة عن رغبته في دور سوري مباشر في مواجهة «حزب الله».

وقد ذهبت بعض التحليلات إلى افتراض أنّ الشرع استجاب لرغبة ترامب، وقطع التزاماً بمواجهة الحزب، إلّا أنّ مصدراً سياسياً مسؤولاً أكّد لـ«الجمهورية» أنّه يستبعد ذلك بشكل قاطع، مضيفاً: «لا أرى أنّ سوريا في وارد الدخول في صراع في أي مكان، وخصوصاً على جبهة لبنان، وأحيلكم إلى زيارة وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني إلى لبنان قبل أيام، وشكّلت في نظر سوريا ولبنان فاتحة لمسار إيجابي بين البلدَين، يؤمل أن تتلاحق مجرياته في المدى المنظور».

وأكّد مصدر رسمي سوري رداً على سؤال لـ«الجمهورية»: «إنّ نظرة سوريا إلى لبنان مناقضة تماماً لما كان عليه الحال في زمن الوصايات التي كان يتفنّن فيها النظام السابق وأزلامه، سواء في لبنان أو في سوريا. وعليه، فإنّ سوريا وكما أنّ أولويتها هي أمن سوريا واستقرارها وازدهارها، فيوازيها في المقابل، الحرص الذي يشدّد عليه المسؤولون السوريّون بقيادة الرئيس أحمد الشرع، على أمن واستقرار لبنان، والاستعداد الكامل للمساعدة في هذا المجال».

ولفت المصدر إلى «أنّ سوريا تقف إلى جانب الأشقاء في لبنان، ويهمّها علاقات سليمة تعود بالفائدة على البلدَين، وزيارة الوزير الشيباني إلى لبنان حملت تأكيد عزم سوريا الجديدة، ليس لناحية الانفتاح فقط على كلّ الأطراف في لبنان، وفي المقدّمة الدولة اللبنانية بكلّ مستوياتها، والتعاون معها في كل ما يخدم البلدَين والمصالح والروابط المشتركة بينهما، بل لناحية بذل كلّ جهد ممكن، سواء بصورة ثنائية أو مع الأصدقاء المشتركين الإقليميّين والدوليّين وفي كل المحافل، بما يعين لبنان على الخروج من أزمته، ويساهم في ترسيخ أمنه واستقراره وإخراجه من دائرة التوترات والتصعيد والصدام. فمصلحة لبنان تكمن بالدرجة الأولى في سيادة منطق الدولة الفاعلة، وأمن واستقرار لبنان مصلحة ليس للبنان وسوريا فحسب بل للجميع ولاسيما الأسرة العربية».

شريط الأحداث