
قدم الثنائي الشيعي وتحديدا حزب الله كل التسهيلات لانتشار الجيش اللبناني في القرى، التي تشملها المرحلة التجريبية الاولى وهي فرون والغندورية وقلاوية وبرج قلاوية وصريفا والزوطرين. واقام الجيش الحواجز الثابتة والمتنقلة، وسيّر دوريات راجلة ومؤللة. كما شملت التعزيزات العسكرية والإجراءات معظم قرى قضاءي صور والنبطية.
واللافت، ان الجيش اللبناني عزز تواجده في قرى يسيطر عليها منذ 2024 واتفاق تشرين الثاني، ولم يدخلها «الجيش الاسرائيلي» لكنه يسيطر عليها بالنار، ومشمولة بالخطة التجريبية الاولى، وتحديدا فرون والغندورية وقلاوية وبرج قلاوية وصريفا، وصولا الى الزوطرين، حيث ينص اتفاق روما على انسحاب جيش الاحتلال من اطراف هذه القرى والتلال الحاكمة.
وفي المعلومات، ان واشنطن اقترحت في روما تقسيم الانسحابات بين مناطق محتلة، واخرى مسيطر عليها بالنار، ودخول الجيش اللبناني اولا الى هذه القرى، وبعدها يتم الانسحاب من المناطق الحاكمة، لكن «الجيش الاسرائيلي» لم ينفذ الشق المتعلق بالاتفاق.
وعلم ان الوفد اللبناني ضغط بقوة ليشمل الانسحاب قلعة الشقيف، لكن الاقتراح سقط بعد ان وضعت «اسرائيل» معادلة «الانسحاب من الشقيف، مقابل انسحاب حزب الله من تلة علي الطاهر».
وفي المعلومات، ان خطوة انتشار الجيش في المنطقة التجريبية الاولى، لا يمكن ان تحصل دون التنسيق مع حزب الله، وقد تكثفت الاتصالات في الساعات الماضية بين قيادة الجيش وقيادة المقاومة، لتفادي حصول اي اشكالات وسد اي ثغرات. فلم يعترض الحزب على الانتشار، اذا كان يؤدي الى انسحاب «الجيش الاسرائيلي» وعودة الاهالي ووقف الخروقات وعمليات القصف نهائيا.
علما ان التسهيلات التي قدمها الحزب، جاءت بتوقيت تمر فيه العلاقات بين بعبدا وحارة حريك بأسوأ مراحلها، حيث نعى النائب حسن فضل الله كل الاتصالات التي جرت مؤخرا بين الطرفين، حتى مع العميد اندريه رحال، وأكد استحالة ترميم العلاقة مستقبلا، مشيرا الى خطورة ما يجري على استقرار البلد.


