الرئيسيةشريط الاحداثحراك الأساتذة: انتصرنا لإلغاء الامتحانات ونطالب وزيرة التربية بتغيير النهج أو الاستقالة

حراك الأساتذة: انتصرنا لإلغاء الامتحانات ونطالب وزيرة التربية بتغيير النهج أو الاستقالة

 اعتبر حراك الأساتذة أن قرار إلغاء الامتحانات الرسمية شكّل “صفحة من ذهب في تاريخ النضال التربوي”، مؤكداً أنه جاء نتيجة صمود المعلمين ووحدة موقفهم، وانتصاراً لإرادة الأساتذة والطلاب، وللعدالة والإنسانية في ظل الظروف الاستثنائية التي عاشها لبنان، ولا سيما أبناء الجنوب والمناطق المتضررة من الحرب.

وقال الحراك، في بيان، إن آلاف الأساتذة، سواء من المتعاقدين أو من الملاك، أثبتوا أنهم أصحاب رسالة قبل أن يكونوا أصحاب وظيفة، بعدما رفضوا أن تكون الامتحانات الرسمية وسيلة لتحقيق منفعة مادية، وفضّلوا الوقوف إلى جانب الطلاب الذين فقد كثير منهم منازلهم أو أفراداً من عائلاتهم وعاشوا ظروفاً إنسانية قاسية.

وأضاف البيان أن الأساتذة قدّموا نموذجاً في الإيثار، بعدما ضحّوا بالمردود المالي الذي كانت تؤمنه لهم أعمال المراقبة والتصحيح في الامتحانات الرسمية، مؤكدين أن كرامة الطالب وتحقيق العدالة التربوية يتقدمان على أي مكسب شخصي.

وأوضح الحراك أن تحرك الأساتذة لم يكن سعياً وراء الشهرة أو لتحقيق مكاسب سياسية أو إعلامية، بل جاء دفاعاً عن حق الطلاب وكرامة المعلم، مشيراً إلى أن الأساتذة نزلوا إلى الشارع واعتصموا وتحملوا الضغوط حتى تمكنوا من تحقيق هذا الإنجاز بإرادتهم ووحدة صفوفهم.

وفي المقابل، وجّه البيان انتقادات حادة إلى وزيرة التربية، معتبراً أنها لم تنصف المعلمين في ملفاتهم المطلبية خلال المرحلة الماضية، بل عملت على محاربة الحراك ومطالبه لدى وزير المال ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، بهدف عدم إقرار أي من الحقوق التي طالب بها الأساتذة.

وأشار إلى أن هذه المطالب شملت رفع أجر الساعة، وتحسين بدلات المراقبة والتصحيح، وإقرار بدل المثابرة والإنتاجية الصيفية، والمساعدة الاجتماعية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتداعيات الحرب، إضافة إلى سائر الحقوق التي وصفها بالمشروعة.

ورأى الحراك أن وزارة التربية لم تتبنَّ مطلب إلغاء الامتحانات الرسمية رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها الطلاب، مشيراً إلى أن القرار صدر بعدما تعاظم الضغط الذي مارسه المعلمون وسائر الجهات المطالبة بالإلغاء، بما أدى إلى تغليب منطق مراعاة أوضاع الطلاب.

وأضاف أن الحراك فوجئ لاحقاً بمحاولات حصر الاستفادة من القرار ومنع طلاب الطلبات الحرة من الاستفادة منه، معتبراً أن ذلك يشكل انتقاصاً من شمولية القرار ومبدأ العدالة والمساواة بين جميع الطلاب.

وأكد البيان أن طريقة تعاطي وزيرة التربية ومستشاريها مع مطالب الأساتذة لم تكن على مستوى المسؤولية الوطنية، لافتاً إلى أن الملفات المطلبية بقيت من دون معالجة، وأن المعلمين لم يشعروا بأن الوزارة كانت تدافع عن حقوقهم أمام الجهات الرسمية، بل وجدوا أنفسهم أمام سياسات زادت من معاناتهم.

وشدد الحراك على أن وزارة التربية يجب أن تكون بيتاً لجميع المعلمين، وأن تقوم علاقتها مع الأسرة التربوية على الحوار والاحترام والإنصاف والمساواة، بعيداً عن الإقصاء أو التهميش أو الاعتبارات السياسية والفئوية، لأن احترام المعلم، بحسب البيان، هو المدخل الأساسي لحماية التعليم الرسمي وبناء مستقبل القطاع التربوي.

وختم الحراك بيانه بدعوة وزيرة التربية ريما كرامي إلى إجراء مراجعة شاملة للسياسات المعتمدة داخل الوزارة، وتغيير النهج والمستشارين الذين اتهمهم بالتعامل مع الأساتذة بمنطلقات حزبية، داعياً إلى فتح صفحة جديدة مع الأسرة التربوية، ومعتبراً أن الاستقالة تبقى الخيار الأفضل إذا تعذر إحداث هذا التغيير، حفاظاً على ما تبقى من الثقة بوزارة التربية ودورها.

شريط الأحداث

spot_img