شهد منزل السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام في العاصمة واشنطن تحركاً لافتاً لعناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، وذلك بعد أقل من 48 ساعة على إعلان وفاته، في إطار التحقيقات الجارية لكشف ملابسات الوفاة، بالتنسيق مع شرطة العاصمة والجهات الطبية المختصة.
وبحسب مقطع فيديو نشرته شبكة “Nexstar”، شوهد ما لا يقل عن ستة رجال وامرأتين يرتدون زي مكتب التحقيقات الفيدرالي أثناء دخولهم وخروجهم من منزل غراهام الواقع في حي كابيتول هيل بواشنطن.
وأظهر التسجيل أحد عملاء المكتب وهو يدخل المنزل مباشرة بعد خروج رجل كان يرتدي سترة تابعة لدائرة المارشالات الأميركية، فيما دخل لاحقاً عميلان آخران يرتديان سترات واقية باللونين الأزرق والأصفر تحمل شعار مكتب التحقيقات الفيدرالي.
كما وثق الفيديو وقوف أحد العملاء خارج المنزل بالقرب من حاوية سوداء كبيرة، قبل أن يقوم زميل له بإخراج ملف من نوع “مانيلا” منها، في مشهد أوحى بأن السلطات كانت تنفذ عملية منظمة لجمع الأدلة والوثائق المتعلقة بالتحقيق.
وكان مكتب السيناتور الراحل قد أعلن مساء السبت الماضي وفاته، مشيراً إلى أنه توفي إثر “مرض مفاجئ وقصير الأمد”، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن حالته الصحية.
وفي اليوم التالي، أعلن كبير الأطباء الشرعيين في واشنطن بشكل أولي أن السبب المرجح للوفاة هو تسلخ الشريان الأبهر الناتج عن مرض تصلب الشرايين القلبية الوعائية، موضحاً أن هذا التشخيص لا يزال أولياً، وأن النتيجة النهائية ستتحدد بعد استكمال الفحوص المخبرية اللازمة.
وعقب إعلان الوفاة، أكد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل أن المكتب يقدم الدعم الكامل للسلطات المحلية، وأنه خصص جميع الموارد اللازمة للمساعدة في التحقيقات المتعلقة بوفاة غراهام، لكنه امتنع عن الإدلاء بأي تفاصيل إضافية، مكتفياً بالبيان المقتضب الذي نشره عقب الحادثة.
من جهته، أوضح رئيس شرطة العاصمة واشنطن جيفري كارول أن شرطة العاصمة هي الجهة التي تقود التحقيق بشكل رسمي، فيما يقتصر دور مكتب التحقيقات الفيدرالي على تقديم الدعم الفني واللوجستي والموارد اللازمة.
ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مصدر في أجهزة إنفاذ القانون تأكيده أن شرطة العاصمة لا تزال تتولى إدارة التحقيق، بينما يواصل مكتب التحقيقات الفيدرالي تقديم المساندة في مختلف مراحل العمل.
وفي بيان مشترك، أكد رئيس شرطة العاصمة وكبير الأطباء الشرعيين في واشنطن الدكتور فرانسيسكو دياز أن استكمال التحقيقات الطبية سيستغرق بعض الوقت، نظراً لضرورة إجراء اختبارات سمية وفحوص نسيجية شاملة على جثمان غراهام.
وأوضح البيان أن هذه الفحوص ستحدد ما إذا كانت هناك أي مواد أو عوامل أخرى موجودة في جسم السيناتور الراحل وقت الوفاة، وما إذا كانت قد ساهمت في وفاته إلى جانب التشخيص الأولي المرتبط بتسلخ الأبهر وتصلب الشرايين، على أن تصدر النتيجة النهائية بعد انتهاء جميع التحاليل المخبرية والإجراءات الطبية المعتمدة.



