الرئيسيةسياسةشروط "إسرائيلية" تعقّد مسار روما

شروط “إسرائيلية” تعقّد مسار روما

تتجه الأنظار إلى جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية – «الإسرائيلية» في روما الثلاثاء والأربعاء المقبلين، وبحسب ما أفاد مصدر رسمي لبناني طلب عدم الكشف عن هويته، فإن المفاوضات تهدف إلى الاتفاق على تطبيق المناطق التجريبية على أرض الواقع.

ووفق ما تشير مصادر أمنية ودبلوماسية غربية في لبنان لصحيفة «البناء»، فإن «إسرائيل» تصر على أن تبدأ المناطق التجريبية من الزوطرين الغربية والشرقية وفرون والغندورية، لاعتبار أنها موجودة إلى جانب أرنون التي تشهد تفجيرات «إسرائيلية».

وكشفت المصادر أن الجانب «الإسرائيلي» اشترط أن تكون منطقة علي الطاهر ضمن المناطق التجريبية، وأن يدخل الجيش اللبناني إليها لتفكيك منظومة البنى التحتية الأمنية والعسكرية والصاروخية وقيادة العمليات، أو ستقوم «إسرائيل» بعملية عسكرية جوية – برية كبيرة للسيطرة العملية على علي الطاهر، ومحاولة اختراق مدينة النبطية والسيطرة الجوية وصولاً إلى كسارة العروش وجبل الرفيع وإقليم التفاح والبقاع الغربي.

ولفتت المصادر إلى أن «الإسرائيلي» سيعمد إلى التقدّم باتجاه علي الطاهر ليوحي بأنه بدأ باحتلالها للضغط التفاوضي، وبالتالي ضمها إلى المناطق التجريبية مع بلدة كفرتبنيت.

كما تشير المصادر الغربية إلى أن «إسرائيل» لن تنسحب من أي منطقة قبل أن ينتشر الجيش اللبناني فيها ويفككها من السلاح حتى داخل المنازل، مضيفة أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي لن تقدم تنازلات في الملف اللبناني ولا في غزة ولا في سوريا بالحد الأدنى قبل الانتخابات الإسرائيلية، موضحة أن الانسحاب الإسرائيلي من الخط الأصفر لن يحصل في القريب العاجل، بل يحتاج إلى مسار طويل من المفاوضات وقد تتخلله جولات ميدانية بين الاحتلال و”حزب الله”.

وخلصت المصادر إلى القول إن الحاجة “الإسرائيلية” لتسجيل إنجازات عسكرية قبل الانتخابات، واعتبارات “حزب الله” لهذه المعركة بالمصيرية، إلى جانب ضعف الدولة وعجزها عن تطبيق اتفاق واشنطن وبسط سيطرتها على كامل أراضيها مع حماية السيادة اللبنانية، وتعثر مسار المفاوضات الإقليمية لا سيما الأميركية – الإيرانية في سويسرا والعودة إلى مناخ الحرب، كلها عوامل ستعقد المشهد وتعمق الأزمة الحدودية بين لبنان و”سرائيل”، وقد تدفع إلى مزيد من التصعيد العسكري.

شريط الأحداث

spot_img