الرئيسيةSliderبو صعب: المقاطعة ليست الحل.. وقانون العفو يحتاج إلى توافق

بو صعب: المقاطعة ليست الحل.. وقانون العفو يحتاج إلى توافق

ترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري بمقر الرئاسة الثانية في عين التينة اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس النيابي، بحضور نائب رئيس المجلس الياس بو صعب، وأميني السر النائبين هادي أبو الحسن وآلان عون، والمفوضين النواب ميشال موسى وكريم كبارة وهاغوب بقرادونيان، إضافة إلى أمين عام مجلس النواب عدنان ضاهر والمديرة العامة للجلسات واللجان منى كمال.

وبعد الاجتماع، أعلن بو صعب أن الاجتماع عقد بدعوة من الرئيس بري لمناقشة جدول أعمال الهيئة العامة التي ستُعقد يومي الأربعاء والخميس صباحاً وبعد الظهر، مشيراً إلى أنه تمت دراسة جدول الأعمال.

وأشار بو صعب إلى أن “بري تطرق، لمناسبة وفاة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلى المحطات التي كان للراحل فيها فضل كبير على لبنان في مراحل عديدة”، لافتاً إلى أنه كلّف وفداً برئاسته وعضوية عدد من أعضاء هيئة مكتب المجلس النيابي بالتوجه إلى الدوحة لتقديم واجب العزاء.

وأضاف أن بري استعرض مسيرة الراحل، ولا سيما اهتمامه بلبنان، مشيراً إلى دوره في اتفاق الدوحة الذي كان حريصاً عليه لحل الأزمة اللبنانية، وإلى زيارته لبنان بعد حرب عام 2006، والمساهمة في بناء بعض القرى والمستشفيات، إضافة إلى اهتمامه الكبير بلبنان، مؤكداً أن قطر لا تزال من الدول التي تساعد المؤسسة العسكرية والجيش اللبناني بشكل دائم.

وفي ما يتعلق بجدول الأعمال، أوضح بو صعب أن هناك هيئة عامة وجدول أعمال سابقاً تم تأجيل الجلسة بشأنه، ومنذ ذلك الوقت أُقرت قوانين أخرى في اللجان واللجان المشتركة، وقد أضيفت إلى جدول أعمال جلسة الأربعاء.

وأعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق حول معظم مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة، مشيراً إلى إضافة اقتراح قانون يتعلق بالامتحانات الرسمية، مقدم من النائب حسن مراد والنائبة بولا يعقوبيان، باعتباره قانوناً معجلاً مكرراً، بعدما تسبب موضوع إلغاء الامتحانات لبعض الطلاب والإبقاء عليها لآخرين بخلاف وأزمة كبيرة، لافتاً إلى أن بري وهيئة مكتب المجلس وافقا على إدراجه على جدول الأعمال.

ورداً على سؤال حول قانون العفو العام والدعوات إلى مقاطعة الجلسة، أكد بو صعب أن هذا القانون يحتاج إلى توافق، وإلا فإنه سيواجه إشكاليات، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة تواصل مع بري وأكد ضرورة حصول توافق، وفي حال عدمه “إعادة دراسة القانون أو إعادة النظر فيه”.

وأوضح أن قانون العفو ينصف الكثير من الأشخاص الموجودين في السجون، ومن بينهم من لم تصدر بحقهم أحكام، مشدداً على أن “القضية لا يجب أن تُطرح على أنها تخص طائفة معينة مرتبطة بالإرهاب”، معتبراً أن هذا الأمر مرفوض، مؤكداً أن القانون دُرس بشكل دقيق باعتباره قانوناً حساساً، مع الأخذ في الاعتبار وجود مؤسسة عسكرية لديها شهداء.

ولفت إلى أن الصيغة التي تم التوصل إليها جاءت بعد محاولة التوفيق بين مختلف وجهات النظر، مؤكداً أن قانون العفو يجب أن يكون عادلاً.

وفي ما يتعلق بالقانون الخاص بإلغاء حكم الإعدام في لبنان، أوضح بو صعب أن هذا القانون مختلف تماماً عن قانون العفو العام، ولا توجد أي علاقة بينهما، مشيراً إلى أن الهدف منه تعديل قانون قائم بشكل دائم، فيما العفو العام إجراء استثنائي.

وأكد أن وزير العدل أوضح له أن موضوع إلغاء حكم الإعدام لا يرتبط بقانون العفو، مشدداً على أن دوره كرئيس للجلسات هو إدارة النقاشات.

وقال بو صعب إن لبنان يمر بمرحلة دقيقة وحساسة، وأن التوافق ضروري لإقرار قانون العفو، معرباً عن أمله في صدور قانون عفو عادل يخرج جميع المظلومين من السجون، مؤكداً أن رأي المؤسسة العسكرية أُخذ في الاعتبار قدر الإمكان.

وشدد على أن مجلس النواب لن يقر قانوناً يظلم أحداً أو يكون موجهاً ضد طائفة معينة، داعياً إلى تقريب وجهات النظر، مشيراً إلى أن القانون مدرج على جدول الأعمال، وفي حال رأى النواب حاجته إلى دراسة إضافية أو تعديلات فسيحال مجدداً إلى البحث.

ورداً على موضوع الدعوات إلى مقاطعة الجلسات، قال بو صعب إن هذا الأمر ليس جديداً، محذراً من أن اعتماد مبدأ المقاطعة كلما لم يعجب البعض قانون معيناً سيؤدي إلى تعطيل عمل المجلس، مشيراً إلى وجود قوانين أخرى مدرجة على جدول الأعمال، ومنها ما يتعلق بدعم الجيش والعسكريين وتحسين أوضاعهم.

وأكد أن من يدعو إلى المقاطعة عليه تحمل مسؤولية وطنية، مشيراً إلى أن قانون العفو العام يجب أن يكون عادلاً، وأن جزءاً كبيراً من الموجودين في السجون اليوم كان يمكن أن يكون خارجها لولا التشنجات والمزايدات.

ولفت إلى أن النائب عبد الكريم كبارة أثار خلال الاجتماع مشكلة قانون العفو العام، متمنياً معالجتها أو تأجيلها، فأكد بري حرصه على التوافق حول القانون، داعياً إلى عدم تحويل الموضوع إلى دعوة لمقاطعة جلسة مجلس النواب.

وأضاف بو صعب أنه إذا تمت مقاطعة الجلسة، فيجب تحديد الهدف منها، متسائلاً عما إذا كان الأمر يتعلق بموقف من جلسة واحدة أو بمقاطعة العمل النيابي، مؤكداً أن القانون لن يمر إذا لم يكن توافقياً، وأن المطلوب هو التوافق وليس المقاطعة.

وفي شأن احتمال تأجيل الجلسة في حال حصول احتجاجات، قال بو صعب إنه علم بوجود اجتماع لدى رئيس الحكومة، معتبراً أنه شخص مسؤول ولا يريد تعطيل جلسات مجلس النواب، لأنه يحتاج إليها أكثر من أي فريق آخر.

ودعا إلى عدم حصول احتجاجات في الشارع، مؤكداً أن النواب سيكونون صوت الناس إلى جانبهم، لكن المطلوب في النهاية إقرار قانون عادل، مشيراً إلى وجود عائلات شهداء وأشخاص مظلومين في السجون.

وشدد على أن القانون الذي رفعته اللجان المشتركة إلى الهيئة العامة أُقر بالإجماع، وأن النواب الذين يبدون اليوم ملاحظات عليه كانوا قد صوّتوا له، لافتاً إلى أن بعض الحالات تحتاج إلى معالجات أخرى مع رئاسة الحكومة أو المحاكم، أو إلى حلول سياسية، معتبراً أن طرح الحلول السياسية يجب أن يُفهم بصورة إيجابية.

شريط الأحداث

spot_img