اعتبر الرئيس السابق فؤاد السنيورة أن “لبنان والوطن العربي والعالم خسروا بوفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رجلاً كبيراً استطاع أن يحقق نقلة نوعية وإنجازاً كبيراً، ودوراً مهماً وتقديراً راسخاً لدولة قطر على أكثر من صعيد في محيطها الخليجي والعربي وكذلك في العالم”.
وأضاف السنيورة: “نذكره نحن في لبنان ونقدر لهذا الرجل الوطني والعربي الكبير المحب للبنان والداعم الكبير له من أجل نصرة قضاياه العادلة، وفي دعمه للبنان واللبنانيين العاملين في قطر. نسجل للراحل الكبير مجموعة من المواقف الكبيرة والمهمة إلى جانب لبنان، فقد لعب دوراً أساسياً إلى جانب لبنان، وتحديداً في مساعدته على إعادة إعمار ما تهدم في الجنوب جراء عدوان إسرائيل الغاشم في العام 2006. كما لعب دوراً أساسياً في إنضاج وإنجاح تسوية الدوحة إثر الغزوة المسلحة التي ارتكبها حزب الله وداعموه على بيروت وبعض المناطق اللبنانية في أيار من العام 2008”.
وأشار إلى أن “مؤتمر الدوحة ما كان لينجح من دون الدور المباشر للأمير الراحل في الاحتضان وتدوير الزوايا ومعالجة المواقف الحادة آنذاك، للوصول إلى التسوية والخروج بنتائج إيجابية”.
وأضاف السنيورة: “كان للراحل فضل إضافي كبير على لبنان بتبنيه ترميم وإعادة إطلاق المكتبة الوطنية بمنطقة الصنائع في بيروت. وقد تجاوب مباشرة مع اقتراحي له بتبني إنشاء وترميم هذا الصرح الثقافي الكبير، ومن شدة حماسته ومحبته للبنان والتزامه تجاه بلدنا ووعده لي، أوفد زوجته صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر إلى بيروت لتمثيله في حفل وضع حجر الأساس لإطلاق وإعادة ترميم وإعمار المكتبة الوطنية، التي غدت بفضل موقفه ومساهمته صرحاً ثقافياً كبيراً في مدينة بيروت”.
وتوجه السنيورة بالتعزية إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بوفاة والده، وإلى العائلة الكريمة وزوجة الفقيد صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وإلى الشعب القطري بأسره، معرباً عن أصدق التعازي، متمنياً لدولة قطر كل التوفيق والازدهار بقيادة الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.







