spot_img
الرئيسيةأمن و قضاءفضيحة فساد في "قوى الأمن"!

فضيحة فساد في “قوى الأمن”!

تكشّفت داخل المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي قبل أسابيع فضيحة فساد. وعلى خلفيتها، تمّ توقيف عقيد من آل “د.”، تمتلك عائلته شركة لاستيراد المواد النفطية وبيعها داخل لبنان.

وقد بدأت القصة بتقدم الشركة قبل أشهر إلى مناقصة استدرجتها المديرية لشراء مازوت وتوزيعه على جميع ثكناتها ومقراتها. وكان عرض الشركة مغرياً جداً، ما دفع المديرية إلى التعاقد معها.

وبالفعل، كانت العلاقة بين الطرفين «ممتازة»، إذ التزمت صهاريج الشركة بضخ المازوت داخل الثكنات بالمواعيد المتفق عليها، حتى كانت المفاجأة في عاليه، حينما أصرّ أحد الضباط على مراقبة آلية إفراغ المازوت ومرافقة العمال في مهمتهم، ليلحظ أن الصهريج مزوّد بخرطومين، الأول يفرغ المازوت والثاني يعيده إلى خزان الصهريج (Retour)، ودفع ذلك الضباط إلى التأكد من كمية المازوت التي أُفرغت في خزانات الثكنة، ليتبيّن أنها لا تتلاءم مع الكشوفات التي تسلّمها.

وعلى الفور، أبلغ الضابط قائد سرية عاليه، الذي بدوره اتصل برئيس وحدة الإدارة المركزية، العميد سليم عبده. فتأكد الأخير من حصول التلاعب، ومن ثمّ أبلغ المدير العام، اللواء رائد عبد الله، الذي طلب فتح تحقيق بإشراف شعبة المعلومات.

وبعد استجواب سائقي الصهاريج، اعترف هؤلاء بأن العقيد “د.” هو من طلب منهم ذلك.

كما أُثيرت هذه في اجتماع مجلس قيادة المديرية، إذ شدّد عبد الله والضباط الأعضاء على ضرورة توقيف العقيد ومواصلة التحقيقات حتى النهاية.

وبالفعل، تمّ توقيف العقيد الذي اعترف بدوره بأنه من يدير الشركة من تحت الطاولة، ويقف وراء فكرة المشاركة في المناقصة وتقديم سعر مُغرٍ.

كما تبيّن أيضاً عبر تعقّب حساباته المصرفية أنها تتضمن مبالغ ضخمة.

وذكر معلومات صحيفة «الأخبار» أن العقيد لا يزال موقوفاً منذ أكثر من 20 يوماً بإشارة القضاء العسكري، ما سيعرضه حكماً للطرد، علماً أن ضغوطات سياسية مورست على عبد الله من أجل إطلاق سراحه قبل انقضاء المدّة التي تعرضه للطرد، من دون أن ينصاع إليها.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img