spot_img
الرئيسيةسياسةعون: خيار الحرب أثبت فشله.. ويمكن حل الأمور عندما يصبح خيار "الحزب"...

عون: خيار الحرب أثبت فشله.. ويمكن حل الأمور عندما يصبح خيار “الحزب” لبنانيًا

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنه يعوّل بشكل كبير على زيارته المرتقبة إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل ما وصفه بالإصرار الواضح من الإدارة الأميركية على دعم مسار إنهاء الحرب بين لبنان و”إسرائيل”.

وقال عون، خلال لقاء إعلامي، إن خيار الحرب “أثبت أنه لا نتيجة منه”، مشدداً على أن خيار المفاوضات يبقى الأفضل بضمانة أميركية، معتبراً أن الاتفاق الإطاري الذي نتج عن المفاوضات هو “أفضل الممكن حالياً” في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لبعض الأراضي اللبنانية.

وأوضح رئيس الجمهورية أن الأهداف التي يطرحها “حزب الله” تتطابق مع الأهداف التي حملها لبنان إلى المفاوضات مع “إسرائيل” برعاية واشنطن، وهي الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، واستعادة الأسرى، واسترداد الجثامين، وإعادة الإعمار، إلا أن الخلاف يكمن في الوسيلة لتحقيق هذه الأهداف، مجدداً التأكيد أن الحرب ليست خياراً مناسباً.

وعن الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في واشنطن، قال عون إنه “ليس الاتفاق المثالي”، موضحاً أنه لم يكن أمامه سوى خيارين: “إما أن أتفرج، وإما أن أذهب نحو قرار التفاوض”، معتبراً أن قرار التفاوض يحمل نسبة نجاح تصل إلى 50 في المئة، خصوصاً مع وجود ضمانة أميركية.

وشدد عون على أن قرار الحرب لا يعيد الأرض المحتلة ولا يعيد النازحين إلى منازلهم، قائلاً إن هذا الخيار “تمت تجربته”، ودعا إلى إعطاء فرصة للاتفاق الإطاري، محذراً من أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى دائماً إلى “تخريب الأمور”، وكذلك إيران.

وفي ملف سلاح “حزب الله”، أكد عون أن معالجة القضية لا يمكن أن تتم بالقوة، مشيراً إلى أن الحزب “ليس فقط سلاحاً، بل هو بيئة أيضاً”، وبالتالي فإن حل الملفات العالقة منذ أكثر من 40 عاماً لا يمكن أن يتم بسهولة.

وقال عون إن الأمور يمكن أن تُحل عندما يصبح خيار “الحزب” لبنانياً، مضيفاً: “طالما أن خيار الحزب هو إيراني فلن يكون هناك جدوى”، مشدداً على أن معالجة ملف السلاح يجب أن تتم من الداخل اللبناني، ضمن استراتيجية شاملة اجتماعية واقتصادية وأمنية، مع التركيز على معالجة الأسباب التي أدت إلى وجود هذا السلاح.

وأكد رئيس الجمهورية أنه في حال لم يتجاوب “حزب الله” مع الجهد المبذول لإنهاء الحرب في الجنوب، فإنه سيتحمل مسؤولية قراره، وسيثبت أن خياره إيراني وليس لبنانياً.

وفي سياق متصل، كشف عون أن لبنان لم يسمِّ ممثله في اللجنة المنبثقة من مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران بعد مفاوضات إسلام آباد، بانتظار ورود طلب التسمية من الجانب الأميركي، لا سيما أن إيران لم تعيّن ممثلها بعد.

وأبدى عون تفاؤلاً حذراً بإمكان حصول “خطوات إيجابية على الأرض خلال الأسبوع المقبل”، لكنه أعرب عن خشيته من تأزم الأوضاع في المنطقة وانعكاس ذلك على الداخل اللبناني.

وأشار إلى أن دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب له لزيارة البيت الأبيض ستشكل “دفعاً إيجابياً”، مؤكداً أنه سيذهب إلى واشنطن لشرح تاريخ لبنان منذ عام 1949 وحتى اليوم، وطرح رؤية لبنان أمام الإدارة الأميركية.

واعتبر عون أن الزيارة تمثل “فرصة ذهبية” لإبلاغ واشنطن بأن مصداقيتها على المحك في ما يتعلق بتنفيذ الاتفاق الإطاري، داعياً الإدارة الأميركية إلى بذل جهود أكبر لإلزام الأطراف بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وعن المادة 13 من الاتفاق، أوضح عون أنه يحق لأي جهة خاصة رفع دعاوى ضد “إسرائيل”، كما يحق للبنان الدفاع عن نفسه وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، داعياً إلى النظر بإيجابية إلى الاتفاق.

وفي ملف “المناطق التجريبية”، كشف عون أن البحث في هذا الموضوع لم ينتهِ بعد، مشيراً إلى أن وفداً أميركياً سيصل إلى لبنان للبحث مع قيادة الجيش اللبناني في هذه المناطق بهدف الوصول إلى صيغة نهائية.

وأوضح أن الهدف الأساسي من طرح المناطق التجريبية كان إبعاد جيش الاحتلال الإسرائيلي عن منطقة النبطية، لكنه أشار إلى أن التصريحات الصادرة عن “الحرس الثوري” الإيراني عطلت المسار، لافتاً إلى أنه وضع رئيس مجلس النواب نبيه بري في أجواء التطورات.

كما كشف عون أنه أوفد الوزير ميشال منسى إلى إيران بصفته شخصية مسيحية لتقديم التعازي بالمرشد الإيراني، وللتأكيد أن العلاقة بين البلدين يجب أن تكون “من دولة إلى دولة”، داعياً طهران إلى الانتباه إلى مفهوم هذه العلاقة، متسائلاً عن الخيار الذي تريده من لبنان بعد الحرب المدمرة.

وفي ما يتعلق بالجيش اللبناني وحملات التشكيك التي تطاله، أكد عون أن الجيش متماسك ويعرف كيفية تنفيذ مهامه، مشدداً على أن التواصل بين السلطة السياسية والقيادة العسكرية ممتاز.

وأشاد بدور الجيش في معالجة ملف المخدرات والوضع الأمني، مؤكداً أن الأمن في لبنان مضبوط بفضل المؤسسة العسكرية، ورفض التشكيك في نزاهة الجيش، قائلاً إن “من يحب لبنان يجب أن يحب جيشه”.

كما أوضح أن حديث رئيس مجلس النواب نبيه بري الأخير عن الجيش لا يهدف إلى إحداث خلاف بين قائد الجيش ورئيس الجمهورية.

وفي ملف الحدود، أكد عون أن أي نقاش حول الحدود مع العدو سيقتصر على النقاط الـ13 المتنازع عليها، كاشفاً أنه أرسل إلى الجانب السوري ملفاً يتعلق بالحدود بين البلدين، لكنه لا يزال بانتظار الرد.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img