spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةكنعان: جلسة الثلاثاء لاستكمال درس "إصلاح المصارف".. ونريد قانونًا يعيد الودائع

كنعان: جلسة الثلاثاء لاستكمال درس “إصلاح المصارف”.. ونريد قانونًا يعيد الودائع

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أعلن رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، عقب اجتماع اللجنة، أنه سيدعو إلى جلسة تعقد الثلاثاء المقبل لاستكمال درس مشروع قانون “إصلاح المصارف” والتصويت على مواده، مشددًا على ضرورة الإسراع في إنجاز القانون لما يمثله من أهمية في مسار الإصلاح المالي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

وأوضح كنعان أن اللجنة أنهت النقاش العام في مشروع القانون، وبدأت بمناقشة المادتين الثالثة والثالثة عشرة، اللتين أثارتا إشكاليات تتعلق بصلاحيات مصرف لبنان واستقلاليته، مشيرًا إلى أن المصرف المركزي قدم ملاحظات بشأنهما، انطلاقًا من دوره في الإشراف على السياسة النقدية والنظام المالي.

وقال: “أنهينا النقاش العام بقانون إصلاح المصارف ودخلنا في المواد 3 و13 التي كانت هناك إشكالية حولها، وكان لمصرف لبنان ملاحظات عليها نسبة إلى استقلالية المصرف ودوره في عملية الإشراف على السياسة النقدية في البلد والنظام المالي”.

وأشار إلى أن اللجنة ناقشت مطولًا التعديل الذي اقترحه مصرف لبنان، لافتًا إلى أن الحكومة، بلسان وزير المالية ياسين جابر، أكدت عدم ممانعتها لهذا التعديل باعتباره ينسجم مع أحكام قانون النقد والتسليف.

وأوضح كنعان أن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد طلب، بموجب كتاب خطي، إضافة عبارة “مع مراعاة أحكام المادة 70 من قانون النقد والتسليف” إلى المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف، وذلك لتفادي أي التباس بين صلاحيات المجلس المركزي لمصرف لبنان وصلاحيات الهيئة المصرفية العليا، التي تقتصر مهمتها على إصلاح وإعادة هيكلة المصارف.

وأضاف أن هذا التوضيح التشريعي ضروري لتجنب تداخل الصلاحيات بين المؤسسات والهيئات، ومنع أي استغلال للثغرات القانونية يؤدي إلى تعطيل عملية الإصلاح.

وأكد كنعان وجود إجماع نيابي وحكومي على هذه المقاربة، كاشفًا أن اجتماعًا عقد في السراي الحكومي ضم رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد ووزير المالية وحاكم مصرف لبنان، وتم خلاله التوافق على تعديل المادتين الثالثة والثالثة عشرة بما يزيل الغموض ويحافظ على استقلالية مصرف لبنان ودور مجلسه المركزي.

وأشار في المقابل إلى أن هذه التعديلات لا تزال تحتاج إلى موافقة صندوق النقد الدولي، موضحًا أن الحكومة تجري للمرة الثالثة نقاشات مع الصندوق بشأن تعديلات جديدة على مشروع القانون.

ولفت كنعان إلى أن مشروع قانون إصلاح المصارف أُقر في 14 آب 2025 بموافقة جميع الكتل، إلا أن تعديلات إضافية وردت عشية انعقاد الهيئة العامة، ثم أعقبتها تعديلات جديدة في شباط قبل أن تسحبها الحكومة، لتعود وترسل تعديلات أخرى في حزيران.

وقال إن مجلس النواب لا يتحمل مسؤولية التأخير في إقرار القانون، معتبرًا أن السبب يعود إلى التعديلات المتكررة التي ترسلها الحكومة بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي.

وأكد أن المجلس النيابي يدعم التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد، لكنه في الوقت نفسه يسعى إلى إصدار قانون واضح وقابل للتطبيق، قائلاً: “نريد قانونًا يطبق، ومن يريد الإصلاح يقدّم قانونًا قابلًا للتطبيق، لا نصًا نظريًا غير قابل للتنفيذ”.

وفي ما يتعلق بالمادة الثالثة عشرة، أوضح كنعان أن الإشكالية ترتبط باستخدام كلمة “تعاميم”، إذ إن إصدار التعاميم هو من صلاحية المجلس المركزي لمصرف لبنان، فيما أوضح المصرف أن الهيئة قد يكون لها حق التوصية أو الاقتراح فقط، دون صلاحية إصدار التعاميم، الأمر الذي قد يستدعي إدخال تعديلات توضيحية إذا وافقت اللجنة، أو السير بالنص الحكومي كما هو.

وأشار إلى أن المناقشات كانت جدية ومستفيضة، وشملت مختلف جوانب مشروع القانون، مؤكدًا أن اللجنة لم تدخل في جميع المواد بعد، لكنها ناقشت مختلف القضايا المرتبطة بالقانون.

وأضاف أن الحاجة إلى تسريع العمل، في ظل احتمال الدعوة إلى جلسة تشريعية عامة قريبًا، دفعته إلى تحديد جلسة جديدة للجنة المال والموازنة الثلاثاء المقبل لاستكمال مناقشة مواد القانون والتصويت عليها.

وأوضح كنعان أن جزءًا من أسباب رفع الجلسة يعود إلى فقدان النصاب، متمنيًا على النواب تأمين الحضور الكامل في الجلسة المقبلة لإنجاز المشروع وإحالته إلى الهيئة العامة.

وقال: “أتمنى على الزملاء النواب إعطاء مزيد من الوقت لهذا الموضوع الهام، وتأمين النصاب الدائم الثلاثاء لبت كل المسائل والذهاب إلى جلسة عامة يطرح فيها القانون”.

وردًا على سؤال بشأن الربط بين قانون إصلاح المصارف وقانون الفجوة المالية، كشف كنعان أن الحكومة تعيد النظر في بعض مواد مشروع قانون الفجوة، بالتعاون مع مصرف لبنان وصندوق النقد الدولي.

وشدد على أن الهدف يجب أن يكون استرداد الودائع وليس شطبها، مؤكدًا أن أي إصلاح لن ينجح ما لم يستعد المودعون ثقتهم بالقطاع المصرفي.

وقال: “ما نريده هو قانون لاسترداد الودائع لا لشطبها، والثقة لا نحصل عليها من صندوق النقد خارجيًا فقط، بل إن الثقة الداخلية لا تقل أهمية، لأن المودع اللبناني والمستثمر لن يضعا أموالهما في المصارف ما لم يشعروا بأن ودائعهم مضمونة”.

وأكد كنعان أن استعادة ثقة المودعين تشكل المدخل الأساسي لإحياء القطاع المصرفي وإعادة تنشيط الاقتصاد اللبناني، معتبرًا أن أي إصلاح حقيقي يجب أن ينطلق من حماية حقوق المودعين وتعزيز الثقة بالمنظومة المالية.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img