
تخوفت مصادر ديبلوماسية وفي معرض قراءتها للمشهد الاقليمي الواسع، من ان يكون لبنان قد دخل عمليا منطقة الصراع والنفوذ الإيراني – التركي – السوري – الإسرائيلي، وسط مقاربة ترامبية تضع في أولوياتها التفاوض والتفاهم مع طهران، اكثر مما تعنيها إعادة ترتيب الواقع اللبناني المعلق، فعليا، مؤسسة لمرحلة سياسية ستكون لها آثارها المباشرة في لبنان والمنطقة، الذي من الواضح دخولهما مرحلة تثبيت قواعد الاشتباك، التي نتجت من الحرب الاقليمية الاخيرة، حيث يفضل الافرقاء ادارة الصراع ضمن حدوده المضبوطة، على الذهاب الى حرب كبرى، ما يبقي الاحتمالات مفتوحة على جولات مستقبلية مضبوطة الايقاع.
وتتابع المصادر بان هذا الصراع وضع لبنان على طاولة المؤتمرات الدولية، سواء علنا او في الكواليس، من مؤتمر البحرين الامني الذي انعقد في المنامة بدعوة من القيادة المركزية الاميركية، الى قمة الناتو، التي تنطلق في تركيا، خلال ساعات، حيث سيحضر الملف اللبناني في الكواليس وعلى اكثر من طاولة جانبية، مع دخول الاقتراح الفرنسي بتشكيل قوة متعددة الجنسيات، نواتها اطلسية، للحلول مكان «اليونيفيل»، مرحلة الجد، رغم شد الحبال القائم مع واشنطن.
وكشفت المصادر ان الاجواء في واشنطن تؤكد ان ما صدر عن باريس نهاية الاسبوع الماضي حول ترتيبات الوضع في الجنوب لم يكن دقيقا، ومبنيا على معطيات صحيحة، ذلك ان الولايات المتحدة ما زالت على موقفها بان الوقت مبكر لحسم هذا الملف، قبل اتضاح المشهد، والحاجة الى اتفاق مع كل من بيروت وتل ابيب بشانه، رغم ان المؤشرات تجمع على الرغبة الاميركية بادارة احادية، بدليل انطلاق عمل لجنة الاشراف ومراقبة تنفيذ اتفاق الاطار، المكونة من ضباط اميركيين ولبنانيين واسرائيليين حصرا، انطلاقا من ان احدا في الخارج ليس في صدد تشكيل قوة لخوض مواجهة مع حزب الله، بديلا عن الدولة اللبنانية صاحبة القرار والمسؤولية في مسالة حصر السلاح.














