كشفت وكالة “أسوشيتد برس” أن الدبلوماسي الأميركي السابق والطامح الديمقراطي للرئاسة، رام إيمانويل، يعتزم توجيه انتقادات حادة لرئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال خطاب مرتقب في جامعة “تل أبيب”.
ووفقاً للنص الذي اطلعت عليه الوكالة، سيؤكد إيمانويل من داخل الأراضي المحتلة أن “العلاقة التاريخية بين الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد قادرة على الاستمرار بصيغتها الحالية”، معتبراً أنها وصلت إلى “مفترق طرق”، وأن الحفاظ على متانتها يتطلب “تغييرات جذرية ورؤية جديدة”.
ومن المقرر أن يحمّل السفير الأميركي السابق لدى اليابان نتنياهو مسؤولية إيصال العلاقات إلى “طريق مسدود”، معتبراً أن ذلك جاء نتيجة قرارات أميركية خاطئة.
وجاء في نص خطابه: “إن الدعم غير المشروط أنتج رئيس وزراء اعتقد أن مصالحه الاستراتيجية لن تكلّفه شيئاً حين يتجاهل المخاوف الأميركية. لقد كان هذا خطأنا، وحان الوقت لتغييره”.
كما يتوقع أن يطرح إيمانويل سلسلة من المقترحات، بينها فرض عقوبات على مستوطنين صهاينة متورطين في اعتداءات على مدنيين فلسطينيين وممتلكاتهم، إضافة إلى استهداف شركات ومؤسسات مالية تدعم المستوطنات التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وسيدعو أيضاً إلى إنهاء الدعم المالي الأميركي المباشر لميزانية الدفاع “الإسرائيلية”، معتبراً أن “إسرائيل قادرة على شراء الأسلحة الأميركية وفق الشروط نفسها المطبقة على حلفاء واشنطن الآخرين”.
ويعكس هذا الموقف، الصادر عن أحد أبرز رموز الجناح الوسطي في الحزب الديمقراطي، حجم التحول داخل الحزب بعيداً عن دعمه التقليدي للاحتلال، بظل تغير ملحوظ في توجهات الناخبين الأميركيين.
وأظهر استطلاع حديث أجرته وكالة “أسوشيتد برس” بالتعاون مع مركز “نورك” أن “58% من الديمقراطيين يرفضون الدعم المفرط لتل أبيب، مقارنة بـ45% في أوائل عام 2024، فيما يتبنى نحو نصفهم اتهامات حقوقية لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة”.
ويرى مراقبون أن خطاب إيمانويل قد يستفز نتنياهو ويدفعه إلى رد حاد، خصوصاً أنه سبق أن وصفه بـ”اليهودي الذي يمارس كراهية الذات” في سياق انتقادات سياسية سابقة.
ومع اقتراب الانتخابات “الإسرائيلية” المقررة في تشرين الأول، قد يسعى نتنياهو إلى استثمار هذا التصعيد لتعزيز صورته داخلياً كمدافع عن “إسرائيل” في مواجهة الضغوط والانتقادات الدولية.
ويأتي خطاب إيمانويل في وقت يحاول فيه عدد من الديمقراطيين المحتملين لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية بلورة مواقفهم من تداعيات الحرب بغزة، في ظل انقسام متزايد داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري وضغوط متصاعدة من الناخبين الشباب لاعتماد موقف أكثر تشدداً تجاه “إسرائيل”.
ومن المتوقع أن تتحول العلاقة مع “إسرائيل” والحرب في غزة إلى إحدى القضايا المحورية في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عام 2028.














