كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث كان يخطط الشهر الماضي للإعلان عن خطوة مفاجئة خلال اجتماع مع كبار قادة حلف شمال الأطلسي “الناتو”، تتعلق بتخفيض إضافي في عدد القوات الأميركية المنتشرة في أوروبا.
وبحسب المصادر، فإن هذا المقترح جرى تداوله داخل الإدارة الأميركية قبل أن يُصار إلى تجميده بعد عرضه على مستشار الأمن القومي وعدد من كبار المسؤولين، ما دفع هيغسيث إلى الاكتفاء بالإعلان عن إطلاق مراجعة شاملة لوضع القوات الأميركية في أوروبا، يُتوقع أن تستمر نحو ستة أشهر، في إشارة إلى أن القرار النهائي بشأن حجم وسرعة أي انسحاب لم يُحسم بعد.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المقترحات أثارت قلقاً واسعاً لدى عدد من الحلفاء داخل “الناتو”، إلى جانب مشرعين أميركيين، بينهم شخصيات بارزة في الحزب “الجمهوري”، خشية أن تؤدي هذه الخطوة إلى إضعاف التحالف العسكري بشكل دائم في مرحلة تشهد توترات متصاعدة على الساحة الدولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مواقف سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي لوّح باتخاذ إجراءات بحق الدول الأعضاء في الحلف التي لا تلتزم بزيادة إنفاقها الدفاعي أو التي لا تقدم دعماً كافياً للسياسات الأميركية، بما في ذلك ما يتعلق بالحرب الأخيرة مع إيران.
ومن المتوقع أن تكون قضايا تموضع القوات الأميركية ومستويات الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء في “الناتو” من أبرز الملفات المطروحة على طاولة قمة الحلف المقررة الأسبوع المقبل في العاصمة التركية أنقرة، وسط تباين واضح في المواقف بين واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية.














