وجّه رئيس بلدية النبطية الفوقا زين غندور كتاباً إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، دعا فيه إلى تحرك رسمي عاجل لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على البلدة، وإصدار موقف رسمي يحدد واقعها القانوني والأمني، بما يضمن عودة الأهالي إلى منازلهم بأمان وكرامة.
واستنكر غندور، باسم بلدية النبطية الفوقا، استمرار الصمت الرسمي حيال الاعتداءات الإسرائيلية اليومية التي تتعرض لها البلدة منذ إعلان وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن تلك الاعتداءات شملت تنفيذ 3 غارات جوية، وغارات متكررة بالطائرات المسيّرة، وافتعال حرائق، وإلقاء قنابل صوتية، إلى جانب استشهاد أكثر من 10 مدنيين، فضلاً عن إلقاء عشرات الأجسام المشبوهة داخل البلدة بواسطة الطائرات المسيّرة.
وأوضح أن هذه الاعتداءات تتواصل رغم أن النبطية الفوقا لا تقع ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، ولا تُعد من البلدات المحتلة، كما أنها لم تُذكر في أي من البيانات الرسمية أو المسربة المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار أو بما يُعرف باتفاق الإطار، معتبراً أن هذا الواقع يثير تساؤلات مشروعة لدى أبناء البلدة، ويضعهم في حالة من القلق وعدم اليقين، ويحول دون عودتهم الآمنة إلى منازلهم.
وأشار غندور إلى أن عدد سكان النبطية الفوقا يتجاوز 20 ألف مواطن، مؤكداً أنهم ينتظرون من الدولة اللبنانية موقفاً رسمياً واضحاً يحدد بصورة لا لبس فيها الواقع القانوني والأمني للبلدة.
وأضاف أن أبناء النبطية الفوقا لا يطالبون سوى بحقهم الطبيعي في العودة إلى أرضهم، ورفع الأنقاض، ودفن شهدائهم بما يليق بتضحياتهم، وإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي، واستئناف حياتهم الطبيعية، وإحياء مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والإنمائية في البلدة.
واعتبر أن استمرار الصمت الرسمي يؤدي إلى تفاقم معاناة الأهالي ويضاعف حجم الخسائر الإنسانية والمادية، في وقت تبقى فيه البلدة معلقة بين الحرب والسلام من دون أي موقف رسمي يحسم واقعها، مشدداً على أن مسؤولية حماية المواطنين والدفاع عن سيادة الأراضي اللبنانية تقع على عاتق الدولة بكل مؤسساتها، ولا يجوز أن تبقى بلدة لبنانية خارج أي توضيح رسمي بشأن وضعها الأمني والقانوني، بينما يتعرض سكانها يومياً للاعتداءات الإسرائيلية ويحرمون من أبسط حقوقهم في الأمن والاستقرار.
وكما طالب رئيس البلدية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بالتدخل العاجل، وإصدار موقف رسمي واضح يبيّن الواقع القانوني والأمني للبلدة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وتأمين عودة الأهالي إلى منازلهم بأمان وكرامة، وصون سيادة الدولة وحماية حقوق المواطنين.
وأكد أن أبناء النبطية الفوقا لا يطلبون امتيازات خاصة، بل يطالبون بحقوق يكفلها الدستور والقانون، وبواجب الدولة في حماية جميع مواطنيها، داعياً إلى إنهاء حالة الغموض والانتظار التي يعيشها أهالي البلدة، وتأكيد حقهم في الحياة الآمنة والكريمة على أرضهم.














