صعّد “مجلس السلام”، الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هجومه على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكداً أنه “لا مكان للأونروا في غزة الجديدة”، في موقف يأتي بالتزامن مع استمرار الضغوط الإسرائيلية والأميركية الرامية إلى تقويض عمل الوكالة وإنهاء دورها.
وقال المجلس، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، إن “صفحة الاعتماد الدائم على المساعدات والصراع تُطوى”، مضيفاً أن “شعب غزة يستحق أفضل من ذلك”.
واستشهد المجلس بكلمة ممثل الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، والتي هاجم فيها “الأونروا”، قائلاً: “أمام الدول الأعضاء خياران، إما تمويل التحريض على الإرهاب والجمود عبر التعهدات المقدمة لوكالة الأونروا، أو تمويل مجلس السلام ومنح سكان غزة طريقاً نحو السلام والازدهار… التاريخ لن ينسى”.
ويُعد هذا أول تصريح يصدر عن مجلس السلام يستهدف “الأونروا” بشكل مباشر، في ظل حملة متواصلة تقودها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الوكالة منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، ساعية إلى نزع الشرعية عنها وتقويض دورها الإنساني.
وتواصل سلطات الاحتلال، بدعم من الإدارة الأميركية، جهودها لإنهاء وجود “الأونروا”، نظراً إلى الدور الذي تؤديه في رعاية اللاجئين الفلسطينيين، وأهميتها في الحفاظ على قضية اللاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها قسراً.
وفي سياق متصل، كانت وكالة رويترز قد نقلت، الثلاثاء، عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعوته المجتمع الدولي إلى سد فجوة تمويلية تبلغ 100 مليون دولار تعاني منها الأونروا، محذراً من أن الوكالة تقترب من نقطة الانهيار بعد اضطرارها إلى اعتماد إجراءات تقشفية وإجراء تخفيضات كبيرة في نفقاتها.
وتقدم “الأونروا” خدماتها في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا، وتشمل المساعدات الإنسانية والتعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، إضافة إلى توفير المأوى لنحو 2.6 مليون لاجئ فلسطيني.














