أطلقت وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية البرنامج الوطني لحوكمة مجالس الإدارة والقيادات في القطاع العام، بافتتاح أولى جلساته النقاشية التي خُصّصت لموضوع “حوكمة الشراء العام والرقابة على العقود”، بمشاركة ممثلين عن مجالس الإدارة والهيئات الناظمة الذين تم تعيينهم حديثًا، وذلك بتنظيم من منظمة الشفافية الدولية – لبنان، وبالشراكة مع مؤسسة “فريدريش ناومان من أجل الحرية”.
وافتتح الجلسة رئيس هيئة الشراء العام جان العليّة، حيث استعرض المبادئ الأساسية التي يرتكز عليها قانون الشراء العام وأفضل الممارسات في مجال الحوكمة.
وشارك في الجلسة رئيس وأعضاء مجلس إدارة مرفأ بيروت، ورئيس وأعضاء مجلس إدارة مرفأ طرابلس، ورئيس وأعضاء المجلس الأعلى للجمارك، والمدير العام للجمارك، إلى جانب رئيس وأعضاء الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة.
وشهدت الجلسة نقاشًا تفاعليًا أتاح للمشاركين تبادل الآراء والخبرات حول التحديات العملية وآليات تعزيز الشفافية والكفاءة في الرقابة على الشراء العام.
وتُعد هذه الدورة باكورة البرنامج الوطني الذي أطلقته وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية بهدف بناء قدرات القيادات الجديدة في مؤسسات الدولة، وتمكينها من ممارسة مهامها وفق أعلى معايير الحوكمة.
ويتضمن البرنامج 10 وحدات متكاملة تتناول أسس الحوكمة بالمؤسسات العامة، وأدوار ومسؤوليات مجالس الإدارة، والإطار القانوني الناظم لعملها في لبنان، ومبادئ القيادة الاستراتيجية، والتخطيط، والإشراف على الأداء، إلى جانب مواضيع أخرى تهدف إلى تعزيز كفاءة المجالس وفاعليتها في خدمة المصلحة العامة.
ويستهدف البرنامج، كأولوية، التعيينات الأخيرة في مجالس المؤسسات العامة والهيئات الناظمة ومناصب الفئة الأولى وسائر مواقع القيادة في القطاع العام، على أن يشمل تدريجيًا فئات أوسع من القيادات، بهدف تعزيز ممارسات الحوكمة، وتوحيد المصطلحات، وترسيخ فهم مشترك لمعايير الحوكمة في مختلف المؤسسات العامة.
وخلال افتتاح الجلسة، أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي أن “التعيين بحد ذاته لا يكفي، إذ يبقى التحدي الأساسي في تعزيز قدرات هذه القيادات وتزويدها بالأدوات والمعرفة اللازمة لتمكينها من أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية”.
وأضاف أن البرنامج يهدف إلى تهيئة القيادات الجديدة لممارسة مسؤولياتها بفعالية منذ اليوم الأول، وقد صُمم ليكون مساحة مشتركة للتعلم وتبادل الخبرات وبناء لغة إدارية موحدة، بما يسهم في تطوير أداء مؤسسات الدولة وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة.














