اختتم نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري زيارة رسمية إلى مدينة جنيف السويسرية، عقد خلالها سلسلة لقاءات رفيعة المستوى تمحورت حول قضايا حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، إضافة إلى ملف النازحين السوريين في لبنان وسبل تيسير عودتهم الآمنة والكريمة، مؤكداً خلال لقاءاته ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان وضمان احترام القانون الدولي.
وشملت لقاءات متري المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميرجانا سبولياريتش إيغر، كما ألقى كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والتقى مجموعة السفراء العرب وممثلين عن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى جانب عدد من ممثلي الهيئات الدولية غير الحكومية.
كما اجتمع متري بالمفوض السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح، الذي تولى مهامه في الأول من كانون الثاني 2026، ورئيسة المنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، حيث بحث معهما أوضاع النازحين السوريين في لبنان، وسبل تيسير عودتهم الآمنة والكريمة، بما يراعي الجوانب الإنسانية ويحفظ حقوقهم.
وخلال لقائه المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، عرض متري الانتهاكات الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين لبنان ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ولا سيما في ما يتعلق بدعم فريق التقييم الذي أوفدته المفوضية إلى لبنان لتقييم الأوضاع الميدانية وتوثيق آثار الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين والبنية التحتية، تمهيداً لتحديد الاحتياجات ورفع التوصيات اللازمة إلى المجتمع الدولي.
وبحث متري مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميرجانا سبولياريتش إيغر الأوضاع الإنسانية في لبنان، وسبل تعزيز التعاون للاستجابة لاحتياجات السكان المتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية، مع التركيز على حماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي الإنساني.
كما تطرقت المباحثات إلى قضية الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، حيث شدد متري على أهمية قيام اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى والاطلاع على أوضاعهم، في إطار المهام الإنسانية التي تضطلع بها اللجنة.
وأعرب نائب رئيس مجلس الوزراء عن تقدير لبنان للدور الإنساني الذي تؤديه اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مؤكداً التزام الحكومة اللبنانية بمواصلة التعاون الوثيق معها في مختلف الملفات الإنسانية.
وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عرض متري تقرير اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، مؤكداً أن الاستهداف المتكرر للمدنيين والأعيان المدنية يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني ويستوجب الإدانة والمساءلة.
وأشار إلى أن اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني كانت قد عقدت اجتماعاً برئاسته في السراي الحكومي بتاريخ 22 أيار 2026، خُصص لعرض مسار توثيق الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني في ضوء الأحداث الأخيرة في لبنان.
وفي ختام مداخلاته ولقاءاته، دعا متري المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على ضمان احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مجدداً تأكيد التزام لبنان بمبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، مشدداً على ضرورة توفير الحماية للمدنيين ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.














