زار وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين مستشفيات مدينة صور في إطار متابعة تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، والاطلاع على واقع المؤسسات الاستشفائية وحجم الأضرار التي لحقت بها واحتياجاتها خلال المرحلة المقبلة.
واستهل ناصر الدين جولته في مستشفى حيرام، حيث أكد رئيس مجلس إدارة المستشفى سلمان عيديبي أن الزيارة تأتي في مرحلة يتطلع فيها الجميع إلى التعافي وإعادة البناء بعد الحرب التي أثقلت كاهل أبناء الجنوب وخلفت أضراراً كبيرة على الإنسان والمؤسسات.
وأشار إلى أن مستشفى حيرام تعرض لأضرار مباشرة، كما أصيب عدد من أطبائه وممرضيه وعامليه أثناء تأدية واجبهم الإنساني، مؤكداً أن الحرب لم تنل من إرادتهم، إذ واصلوا الوقوف إلى جانب المرضى واستكمال رسالتهم رغم الغارات.
ووجّه عيديبي التحية إلى أسرة المستشفى، مشيداً بصمودهم وتضحياتهم، كما أثنى على دور وزارة الصحة في متابعة أوضاع المستشفيات والتنسيق معها وتأمين الدعم الممكن في ظل الظروف الاستثنائية، معرباً عن أمله في أن تحظى المستشفيات المتضررة في الجنوب باهتمام خاص لإعادة تأهيلها وتطويرها بما يضمن استمرار خدماتها والاستعداد لأي طارئ مستقبلي.
من جهته، أشاد الوزير ناصر الدين بمستشفى حيرام التي “قدمت الشهداء على مذبح هذا الوطن” جراء الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكداً أن الخدمة الصحية هي فعل تكامل، وأن وزارة الصحة كانت جزءاً من هذا المشهد، مثمناً التعاون بين مختلف الجهات.
وأكد أن لبنان الذي صانته الدماء سيبقى محفوظاً ولن يفرط به بأي ترتيبات أو اتفاقيات، وأن الفخر والصمود وتحرير الجنوب سيظل هدفاً ثابتاً.
وانتقل بعدها إلى مستشفى جبل عامل، حيث كان في استقباله مدير المستشفى وائل مروة والكادر الطبي.
ولفت مروة إلى أن المستشفى واصلت أداء رسالتها وتقديم الخدمات الطبية بفضل جهود الطاقم الطبي وإصراره على الصمود رغم الاعتداءات الإسرائيلية.
بدوره، أكد النائب علي خريس أن مستشفيات الجنوب تشكل علامة صمود في مواجهة العدو الإسرائيلي، مشدداً على التمسك بالأرض مهما بلغت التضحيات.
وشدد الوزير ناصر الدين أن الاعتداءات التي استهدفت القطاع الصحي كانت ممنهجة، إلا أن المستشفيات واصلت خدمة المواطنين رغم كل الظروف، معتبراً أنها تشكل أساس الصمود في الجنوب وركيزة للدولة اللبنانية.
وأضاف أن العمل سيستمر لإعادة إعمار المستشفيات في صور والنبطية وميس الجبل ومرجعيون وسائر مناطق الجنوب، بما يواكب الإرادة التي أظهرها العاملون فيها خلال الحرب والأزمات.
وأشاد ناصر الدين بجهود العاملين في المستشفيات وصمودهم، مؤكداً الوقوف إلى جانب المؤسسات الاستشفائية، ومتابعة الاستحقاقات المالية المستحقة لها مع وزارة المالية لضمان حصولها على حقوقها.
كما شدد على متابعة ملف الهبات، مؤكداً أن إعادة إعمار المستشفيات الحكومية والخاصة تأتي في صدارة الأولويات، إلى جانب إعادة تأهيل البنى التحتية والأطقم الصحية وآليات الإسعاف والإطفاء المتضررة، مشيراً إلى أن الوزارة ستضع كل إمكاناتها، رغم تواضعها، في خدمة هذا الهدف.














