أعلن الاتحاد العمالي لنقابات مستخدمي وعمال وحرفيي الجنوب، عقب اجتماع طارئ عقده، رفضه المطلق لما وصفه بـ”أي اتفاق مشؤوم” بين السلطة اللبنانية والاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن أي تفاهم من هذا النوع لا يخدم المصلحة الوطنية، بل يمنح الاحتلال مكاسب سياسية ويؤسس لمرحلة خطيرة على مستوى السيادة اللبنانية.
وأكد الاتحاد في بيان أن “هذا الاتفاق الفتنة لا يمنح الاحتلال الإسرائيلي مكاسب سياسية فحسب، بل يسعى إلى إضفاء شرعية على احتلال الأرض، ويفتح الباب أمام استهداف مواطن القوة اللبنانية التي صمد بها لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية”، مشدداً على أن أي تنازل في هذا الإطار يمثل مساساً بالحقوق الوطنية والثوابت التي قدم اللبنانيون التضحيات دفاعاً عنها.
وأضاف: “الجنوب خط أحمر، ونرفض أي تنازل عن شبر من أرضنا أو عن ثرواتنا الوطنية، كما نرفض أي مساس بحقنا في المقاومة المشروعة، وهو حق يكفله الدستور اللبناني وتقره القوانين والمواثيق الدولية التي تعطي الشعوب الواقعة تحت الاحتلال حق مقاومته”.
ورأى الاتحاد أن السلطة اللبنانية مطالبة بانتهاج سياسات تحفظ السيادة الوطنية وتصون كرامة اللبنانيين، وقال: “نذكر السلطة أن مسار باكستان أوقف الحرب، وعليهم أن يشكروا إيران على ذلك، وأن يكملوا الطريق بالمسار الباكستاني وليس بالانبطاح أمام العدو الإسرائيلي”.
وأكد الاتحاد أن “لبنان لن يكون جسراً للتطبيع مع كيان مجرم دفع اللبنانيون دماءهم لتحرير أرضهم منه عام 2000″، مشدداً على أن أي محاولة لفرض التطبيع أو تقديم تنازلات للاحتلال ستواجه برفض شعبي ونقابي واسع.
وحذر البيان من “محاولة تصوير العدو كشريك في السيادة”، معتبراً أن “المواطن اللبناني يرى في الكيان الإسرائيلي عدواً مغتصباً للأرض، ومسؤولاً عن ارتكاب الجرائم بحق المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ، ولا يمكن القبول بتحويل تضحيات أبناء الجنوب وكل اللبنانيين إلى ثمن على طاولة التسويات السياسية”.
وطالب الاتحاد السلطة اللبنانية بـ”التراجع عن أي مسار يفتح الباب أمام التطبيع أو يمنح الاحتلال أي مكسب سياسي”، داعياً إلى “العودة إلى لبنان قلعة العروبة ونموذج تحرير الأرض بتكافل أبنائه ووحدتهم في مواجهة الاحتلال”.
وأكد البيان أن “استمرار التعاطي مع هذه المشاريع بعيداً عن إرادة اللبنانيين سيدفعنا إلى الانتقال من مرحلة التحذير إلى الفعل النقابي الميداني، باستخدام كل الوسائل المشروعة التي يكفلها القانون، دفاعاً عن الأرض والسيادة ورفضاً لأي محاولة لشرعنة الاحتلال الإسرائيلي أو فرض التطبيع معه”.














